سري كانييه

شهناز شيخه

على أرض هذا الوطن الجريح
أيتها الغاربة عن ينابيع روحك ِ
كشمسٍ تذرف تحيّتها  الأخيرة
على حقول القمح العارية 
صوتك ….
جرسٌ حزينٌ

يدقّ في دمي
هواؤك المختنق….
سماؤك الملوّثة  ….
رائحة الغرباء بسيّئاتهم المقيتة
الطائرات المحمّلة موتاً
الذهول الباكي في عينيك
دمي الممنوع من السفر إليك
دموعي الحارقة الهاطلة على خدّك
أشجارك الواجمة تنصت
لصرير الموت المتساقط
من جيوب المنتحلين براءة الربيع
أغصانك الوارفة
يموت بين نسغها بيض اليمام
…… سري كانييه ……..
……..حبيبتي ………..
وأنت تغو صين في الدماء
تتقاذفك أساطير الموت
بين زهيرات رمّانك
افتحي عينيك
اقرعي عالياً دقّات قلبك
في يوم كهذا كثير الرياح
استيقظي
احتدمي
ارتفعي كمجرّةٍ يانعة
 قدّمت ِقرابينك للعتمة
احملي إذن فوانيس الفجر
على حافّة نبعك الأخضر
كلّلي شهداءك ِ
بأزهار النرجس
نظّفي أعشاش السنونو من زرقة البارود
واهبطي بسلام على أرضك وروضك ومائك
أيتها الحبيبة
افتحي عينيك ِ
اقرعي عالياً دقّات قلبك ِ
اصعدي نحو الشمس
ثمّة كونٌ سيشرق من جبينك ِ
يا ظل الله الوارف
في حدائق دمي
في أصابعي الباكية عليك ِ
في روحي المتهاوية حزناً
…. على وطنٍ ينزف

…….وعليك ِ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

أتذكر في بداية انتقالي إلى مدينة ديريك عام 1978 لدراسة المرحلة الاعدادية، كانت المدينة بالنسبة لي عالماً آخرحركة السيارات والموتورات، الكهرباء، حنفيات المياه، والشوارع النظامية المزفتة (خاصة وسط ديريك والحارات الغربية والجنوبية منها).كانت الكهرباء احيانا توفَّر بواسطة مولدة كبيرة تغذي المدينة، وبالتسمية الشعبية لها (الموتور). وكان عند سماعك لصوته المزعج دليلاً على وجود الكهرباء في…

تلقى المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبحزن بالغ، نبأ رحيل الشخصية الوطنية المحامي: أوصمان أوصمان بهلوي
في استوكهولم– السويد، بعيدا عن وطنه ومسقط رأسه.
إن المكتب التنفيذي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء أعضاء الاتحاد، يتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى الزميلة الشاعرة الأديبة بونية جكرخوين عضو المكتب التنفيذي ونائب رئيس الاتحاد، أسرة…

فراس حج محمد| فلسطين

“أنا أحببت وليد دقة، لأنه مات، فلا يأتي منه شرّ ألبتة، أصبح فعلاً ماضياً منجزاً على هيأة شهيد أو قدّيس”. هذه كانت إحدى مراسلاتي التي كتبتها عبر الواتس أب على هامش مناقشة كتاب وليد دقة الجديد “بائع التذاكر”. وأما مناسبة هذه الجملة “غير المهذبة” ما مارسه ويمارسه معي شخصياً بعض الأسرى قبل…

لم يكن دخول دينيز أونداف إلى ملعب تورونتو مجرد تبديل هجومي عابر في مباراة متوترة، كان أشبه بفتح باب جديد في حكاية مهاجم ألماني من أصول كوردية إيزيدية، شق طريقه من ملاعب الظل إلى قلب المونديال، ثم وجد نفسه في ليلة واحدة بطلاً كروياً لألمانيا ورمزاً وجدانياً لجمهور كوردي واسع رأى في رقصته بعد التسجيل…