ندوة لرابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا (1)

دهام حسن

بداية أتقدم بالشكر إلى رابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا على هذه الدعوة، وسوف أدخل في صلب الموضوع مباشرة دون مقدمات..

علينا أن نقرّ ونعترف كمكون ثقافي رغم الاختلاف والتباين في مجالات نتاجنا الثقافي عن عجزنا وفشلنا عن تشكيل أو تأسيس كيان ثقافي جامع يلمّنا تحت سقف واحد  ومسمّى ما، الأسباب عديدة يمكن حصر ما يحضرني منها في الآتي:
-حداثة التجربة بالنسبة لنا جميعا.ا

الانتهازية العجيبة التي تفشت في جسم الحركة، والأنانية المفرطة.. -ضعف المستويات، ضعف الأقلام، رداءة النتاج الإبداعي..
-استهانة الحركة السياسية الكوردية بدور المثقفين، ومحاولة جرهم كأنصار وأتباع..
-انخراط العديد منا في الصراعات الحزبية والسياسية في إطارها المهين الضيق..
-ضعف الامكانات المالية، ومساعدة أية جهة حزبية مشروطة بتبعية صاحب القلم لها، لهذا فقد وصفت وجبة الغداء في صالة الملكية بوجبة الزقوم..  
أرى أن أفضل طريقة وسبيل لإنجاز تنظيم ثقافي ما هو اعتماد الخطوات التالية:
-تلاقي عدد من المشهود لهم في الساحة الكوردية بالثقافة، وبأنهم أصحاب قلم ونتاج، تشكل منهم هيئة قيادية مؤقتة، ثم يقومون هم بالتواصل مع أصحاب الأقلام الآخرين بصدد انضمامهم للكيان الجديد، ويمكن هنا إيراد بعض الشروط الأولية والتي لابد من توفرها في المتقدمين الراغبين في الانضمام لهذا المكون الثقافي المحدث..
-معروف في الوسط الكوردي كاسم ثقافي..
-له مجموعة مقالات أو نصوص شعرية..
يتمتع بالمصداقية في الوسط الثقافي من حيث التأليف أو الترجمة، بعيدا عن السرقة والغش..
-يمكن أن يسأل المتقدم بضعة أسئلة للوقوف على كفاءته وخلفيته المعرفية..
-له نتاج أدبي أو شعري مطبوع.
-له نتاج أدبي أو شعري مخطوط..
-له مجموعة مقالات أو نصوص شعرية منشورة في الصحافة أو عبر النت..
-علينا التنبه من أن من يحسن اللغة الكوردية قراءة أو كتابة او كلتيهما معا، لا يعني أنه أصبح كاتبا، شفيعه الكاتب هو نتاجه وخلفيته المعرفية.
-يكفي للمتقدم أن يتوفر فيه شرط واحد من هذه الشروط التي أتينا عليها لينال شرف العضوية في الاتحاد أو الرابطة حسب تسمية المكون..
———————————————————-
(1)نص المداخلة التي كان من المفترض أن يقرأها السيد دهام حسن في ندوة اتحاد الكتاب والصحفيين  الكورد بقاعة أوصمان صبري بالقامشلي يوم الثلاثاء الرابع من شباط الحالي لكنه خرج من القاعة قبل الشروع بأعمال الندوة لاعتبارات عديدة، وكونها تعبر عن وجهات نظر آخرين آثرنا نشرها..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…

عصمت شاهين دوسكي

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ
وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل
كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي
كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ
رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي
لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ
جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ
كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ
يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ
وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً
أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ
وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ
صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى
كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ…

فراس حج محمد| فلسطين

أقدّم هذه القراءة في ديوان الصديقة الشاعرة السورية هند زيتوني “جدران عازلة للحزن” احتفالاً بعيد ميلادها الذي تكوّن نرجسة طافحة بالجمال في هذا التاريخ التاسع من أيلول، متمنياً لها حياة شعرية طافحة بالجمال سنة بعد سنة، وديواناً يتحلّق ميلاده بعد ديوان، وأقول هامساً لقلبها النابض بالعشق والحياة: كل عام وأنت والشعر بألف…