كونى ره ش(.. ان (زهر أغا زيرنكي) كان احد الأكراد الذين تحدوا الحكومة بإيوائه الأرمن المطاردين عندما لجئوا الى منطقته في تلك الأيام السود، وأدركهم الجزارون وهم في حماه وقالوا له: ان أمر السلطان قد قضي بقتل كل هولاء الأرمن الكلاب.. فأجاب الأغا بجرأة واعتزاز انه لا يفهم أي أمر من أي سلطان يلزم سيداً ذا كرامة بتسليم ضيوفه ليقتلوا بحد السيف! وكان اللاجئون قد استاقوا معهم عدداً من الماشية والسائمة فسارعوا بتقديمها لمنقذهم فأبى قبولها وزاد من كرمه فسمح لهم برعيها مع قطعانه حتى يعودوا الى ديارهم وهكذا كان. ان خير مثل للجنتلمان الكردي لا يدانيه أي جنتلمان في أي بقعة من بقاع الدنيا مطلقاً).
أما بصدد مذبحة 24 نيسان 1915م، يذكران في كتابهما المذكور آنفاً وحشية جماعة (الاتحاد والترقي) وعلى رأسهم طلعت باشا: (ان رسائل (طلعت باشا) مازالت برهاناً باقياً تشهد كيف كان يدفع جراءه وكلابه إلى إقامة المجازر. وكيف إنه عزل وأذل اولئك الذين رفضوا تنفيذ هذه المهام الشنعاء عندما اجبروا على ادائها. لا بل انصبت نقمته حتى على اولئك الذين خففوا من حدة الإرهاب قليلاً بعد ان تقززت منه نفوسهم وكيف كان يصر اصراراً جازماً متواصلاً بأن لا يستثنى الأطفال من عمليات الإبادة كل هذا دون ان يبدر من بقية ((الثلاثي)) (انور وجمال) أي احتجاج منهما لم يقلا عنه قسوة وغلظه بل ايداه في كل ما عمل. لا ينكر ان بعض الترك حاولوا الاحتجاج على ما يقع غير ان معظم الشعب التركي شارك في هذه الجرائم مشاركة فعلية فلم يرفع عالم ديني واحد صوت استنكار. كما لم يلق الآمرون بها اية صعوبة في تحشيد العدد الكافي من السفاحين والجلادين الذين قبلوا المهمة برغبة وحماسة. ان الجريمة لهي جريمة العثمانيين وجريمة خلافة إستانبول)

التعليقات (0)