قصيدةٌ سارّة جداً

صالح برو
 
كلما لجأتُ إلى فراشي
سبقني  الزمن
 فاتكأتُ على عصا حبرٍ
نبت من قلب الوقت
 ودوَّنت على صفحات مخيلتي
 ثمة آيات……….
لن أصوم إلا في شهر الكلمات
 فأحب الروائح لدَيّ

 رائحة فمِ القصيدة
حيث لي في معدة الشعر موعدٌ مشويٌّ
على طبق من الأيام المتبلة بالعناوين
 وسبعُ قطراتٍ من دمِ الهواء
وكأسٌ من نبيذِ الخيال بصحبة الذكريات.
كلما لجأتُ إلى حلمي
فاجأني وصول المطر
فاعفني أيها القارئ
يا من تقرأ كلماتي على لسانِ فنجان
يدعو السَّماء لاحتساء العُزلة
 في غفلة البياض.
اعفِني إذ كنت لا تزال
تدق بأصابع صوتك  طبلة الليل
 لتوقظ أضواء المدينة على حلم النائمين
 وتترك الصمت وحيداً على بعد نجمتين.
 اعفِني
 إن كانت عيناك دامعتين
و لا تجهد نفسك بالبحث عني
 بين المقابر المتساوية
فلن تجدني إلا على بِساط القصيدة
 راكعاً أصلي
 ثم اخلع نعليك واستأذن
 قبل الدخول
خوفاً من إيقاظ مشاعر الحبر فينا
يكفينا…واخفض رأسك إن واجهت العتمة
 فسقف أحلامنا مازال يتدلى
و لا تخف إن طلَّ الموت عليك
 فهي مزحةً، يلهو بها الشعراء
 احتجاجاً على مرارة الأوقات
 ثم لا تنحرف….. لمغريات القصيدة
إنها ليست سوى شبحُ كلماتٍ مركبة
كطيف امرأة
أحاسيسها عارية إلى حدِّ الخطيئة. …………..

من مجموعة ” لا شيء يدهش معالي الموت “

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

سامية يحيى إبراهيم، ابنة عامودا، خريجة معهد إعداد المعلمين. عملت معلمة لمدة خمسة عشر عاما، ثم تقاعدت مبكرا. تكتب الشعر منذ ما يقارب خمسة وعشرين عاما، ولها ديوان مطبوع بعنوان «صلوات الأشجار»، صادر عن اتحاد مثقفي روجآفا كردستان، إضافة إلى نصوص كثيرة غير مطبوعة،…

السويد – خاص: صدر حديثاً الكتاب الأربعون للشاعر والناقد لقمان محمود بعنوان (الحياة الكامنة خلف الكلمات)، عن دار “49 بوكس” في السويد. يقع الكتاب في (234) صفحة من القطع المتوسط، وهو استكمالٌ لمشروع لقمان محمود في مجال السرد، حيث سبقت له إصدرات عدة في هذا السياق، منها: “ترويض المصادفة” عام 2011، “زعزعة الهامش” عام 2019، “كسر…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا، بحزن وأسى كبيرين، نبأ رحيل الفنانة كولستان طاهر- سوباري، التي توفيت ليلة أمس، تاركةً وراءها حضوراً فنياً وذكريات راسخة في نفوس وقلوب أسرتها وعائلتها، وذويها، وأصدقائها ومحبي فنها.
لقد عُرفت الراحلة بصوتها المميز، وبموهبتها الفنية التي لم تقتصر على الغناء، إذ عرفتها خشبات المسرح فنانةً…

جوان سلو

كثيراً ما يوصف الأدب الإيراني بأنه أدب مختلف عن الآداب الأخرى لحفاظه على أصالته وخصوصيته وواقعيته وتمسّكه بتراثه الثريّ الخاص، إذ يجد القارئ العربي في هذه الأعمال الأدبية فضاءً ثرياً من اللغة والأفكار والأسلوب والثقافة، وقد فرض الأدب الإيراني المترجم عن اللغة الفارسية في الآونة الأخيرة وجوده المميّز بين الإصدارات العربية المترجمة، واحتلَّ من…