آرين ميركان ذات النسب الناري

 ابراهيم محمود
  
 “إلى الشهيدة الكردية البطلة : آرين ميركان
التي فجرت نفسها في الدواعشيين الغزاة على مشارف كوباني الكردية البطلة في 5 تشرين
الأول  2014 : عذراً يا آرين إذا كانت
القصيدة هذه دون بلاغة جرأتك الكردية غير المسبوقة ” 
  
الاسم في بطاقة التعريف ذات الشانْ 
آرين ميركان 
كردية 
مهيبة من رحم كردستان 
كردية 
شفافة من صلب كردستان 
كردية آرية من عشق كردستان
أرين ميركان 
قد خرجت من عشها الصغير من محلة صغيرةْ 
كردية محمودة الاسم من الجزيرةْ 
جزيرة أميرةْ 
يطلب ودها الصغير والكبير دونما تردد 
يهفو إليها الشعر والنثر وما بينهما 
أكثر من هذا وذاك في العلى 
ما يلهم الفنان 
قد حلَّقت بروحها 
وحددت عنوان 
هنا هنا كوبان 
جابهت الإرهاب أعني داعشاً 
أعني جموع الحقد والطغيان 
أُعدمت الذخيرةْ 
وحينها 
وحينها 
انطلقت ولقَّمت طاقتها لتصبح َ الذخيرةْ 
آرين ميركان 
لها بكل رقعة وبقعة 
إمضاءة أمضى من النسيان 
في أرض كردستان 
وحيث كل نجمة 
تبثها تحية من درب تبانتها 
تهبها ما ليس في الحسبان 
رسالة مضاءة من خالق الإنس ونسْل الجان 
آرين ميركان 
لا بد أن شعلة من روحها 
ألهمت الجبال كي تختال رفعة 
ألهمت الأنهار كي تزيد روعة 
ألهمت السهول والوديان 
كي تستقي من اسمك المرنان 
مأثرة الخضرة بدعة 
وتشعل البحار والشطآن 
بالعمق والهيبة لا حد لها 
كما حدود بأسك الفتان 
يا بنت خير خير كردي وخير كرديَّةْ 
أيتها الروح التي عانقها المكان حرّيةْ 
أي دم مبارك أقام في كيانك الكيان 
أي يد غنّى لها الكفاح وامتدت هدىً 
يا فمها الذي أعيرَ للزمان 
كي يعلِم السابق واللاحق معنى الحب للأوطان 
والمهد كردستان 
آريد يا آرين يا آريننا 
يا اسمك الكتاب يا يقيننا 
يا اسمك الديوان 
غداً ولدتِ 
 أمسُك الطفولةْ 
اليوم حيث جسمك امتطى الحدود عالياً 
اليوم عرسك الكبير  مشتهى أنوثة 
ومنتهى الرجولةْ 
يا اسمك المبثوث في كل خبرْ 
يا وجهك المبثوث مثلما المطر 
يا قبلة الجهات والأزمان 
عموم كردستان 
يا نشوة التاريخ والجغرافيا 
في عرسك المهيب يا طوبى الأثر 
رأيت كل المدن الكرديةْ 
هاتفة باسمك يا آريننا 
حريةٌ حرّيةْ 
آمدُ مدت حبها 
في الحال قامشلو تهجت اسمها 
على الملأْ 
ورددت بوتان 
على الملأْ 
يا ألف مبروك وجاء الصوت رائع الصدى 
من وان 
وهلَّلت في الإثْر واشوكان 
وطربت عفرين وانتشت مهاباد وفي 
صحبتها أربيل لصقها سليمانيةْ 
ثم صحت ميتان 
آرين يا آرين يا آريننا 
يا دجلة المسير يا فرات في الميدان 
يا جمعها الغفير في مفردها الهدى ويا 
مهدية الضال في الكفاح والحب إلى الإيمان 
يا لحظة تمتد في العصور والأكوان 
مهما نكن في الحزن أو فجيعة نعيشها 
ثمة بدء آخر، ثمة أجيال من المقاتلات ثمة
الشجعان 
لا داعش الخزي ولا أي من العدوان 
لن يهزم الفرحة في كيان كل ذرة من تربة كردية
البيان 
وكان يا ما كان حتى كان 
أن التي قد وحدت فينا الخطى 
وصدح القلب كما اللسان 
وردد الصدى بلا تلكؤ 
وأُطلقَ العنان 
وفي جهات أربع 
ومن جهات أربع 
كان السؤال المر من آريننا 
ألم يحن أوان الزمن الكرديّْ 
وانتشر الصدى على إيقاعه 
ألم يحن أوان الزمن الكردي 
ألم يحن أوان كردستان ؟ 
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…

صبحي دقوري

 

ليست الكتب كلها سواءً في لحظة الكتابة، كما ليست الأزمنة كلها سواءً في قابلية الاحتمال. هناك كتب تُكتب في هدوء المكاتب، وكتب تُصاغ في العزلة المديدة، وكتب أخرى تُنتزع من بين أظافر الحريق. وكتاب الطاغية في سقوطه الأخير ينتمي، من أول صفحة إلى آخر امتداد فيه، إلى هذا الجنس الثالث: جنس الكتابة التي لا…

غاندي برزنجي

 

أقام فيدراسيون الكُرد السوريين في هولندا يوم السبت ١٨-٤-٢٠٢٦ وفي مدينة آرنهيم الهولنديّة احتفالاً ثقافيّاً وفنيّاً بمناسبة مرور مئة وثمان وعشرين سنة على اصدار أول جريدة كُرديّة في العاصمة المصريّة القاهرة بجهود الراحل مقداد مدحت بدرخان .

حضر الاحتفال أكثر من ثمانين شخصاً من ممثلي الأحزاب السياسيّة الكُرديّة والجمعيات الثقافية والحقوقيّة بالإضافة إلى شخصيّات تعمل…