تاريخ البرازية (2)

علي شيخو
 
      كانوا البرازية في هذا التاريخ  أي عام 1800 م ثاني أكبر ائتلاف عشائر ،  حيث كانت المللية في المرتبة الأولى  32000 ألف بيت ، والبرازية  في المرتبة الثانية
13000 ألف بيت  ، وتأتي الجان بكية (can behî  ) في المرتبة الثالثة  10000 بيت .
ومن اشهر زعماء البرازية في نهاية القرن الثالث عشر ، الأمير هولو باشا الذي حكم البرازية في سَروج ، كان هولو باشا قائمقاماً في عدة أقضية
ثم أصبح متصرفاً ومير ميران مدة من الزمن ، وفي عام 1294 م صار بكلربكي ثم أميراً للحج ثم انفصل عن الوظيفة .
توفي في عام 1313  ، وخلفه من بعده أبنه أحمد باشا الكاتب المشهور في ديوان السلطان عبد الحميد الثاني  .

أما في زمن الحكومة الجان بولاتية ( الجنبلاطية ) كان زعيمهم الأميربوزو ، وهو رأس عشيرة الميران ، والجدير بالذكر أن الشيخ مسلمة السروجي
قاد البرازية في زمن الحكومة الأيوبية  وأنتصر على الصليبيين في سروج عام 1128 م .
يقول المشتشرق الروسي بـ ليرخ في كتابه دراسات حول الأكراد وأسلافهم الخالديين الشماليين ، تحت عنوان أيالة حلب : ( شيخانلو 1000 بيت شعر
تعيش إلى الجنوب من أورفا في فصل الشتاء وفي فصل الصيف بالقرب من أرزروم  ، وهذا القول ينطبق على جميع البرازية ، ومذكور في نفس المصدر  ويقول أيضاً : البرازية عشيرة كبيرة تشتغل بالزراعة وتعيش في سهل سروج ، وأن هناك 300 قرية كردية في هذا السهل .
وفي بداية القرن الثامن عشر ، أعادت العشائر البرازية بناء عدة قرى قديمة مثل : طاشلوك  – بوزيك – شيران – تل غزال – لهيني – تليجب وغيرها  من القرى
الأثرية الموجودة في سهل سروج الجنوبي  ، لوجود آبار قديمة فيها ، مما يسهل عليهم عناء الحفر ، وأيضاً لوجود الحجارة فيها .
لكن أغلب البرازية سكنوا المدن ،  كما مر معنا في احصائيات الحكومة العثمانية ، ومن بقوا في طور القبيلة وحافظوا على عاداتهم وتقاليدهم الشعبية ، هم الذين يحملون اليوم أسم البرازية ، وربما انحسرت هذه التسمية على أهل أورفا وسروج وسهلها فقط ، في القرن التاسع عشر والقرن العشرين .
ولهذا السبب يظن البعض أن البرازية هم سكان قرى أورفا وسروج وكوباني فحسب .
قبل ترسيم الحدود الدولية بين الدولة السوري والدولة التركية ، أقاموا الالمان معسكراً شرقي نبع ( مرشد بينار) لإنشاء السكة الحديدية ، وقد أدى ترسيم الحدود بين سوريا وتركيا إلى قطع الاتصال العائلي والتجاري مع مدينة سروج وأهلها ، بالنسبة لمن سكنوا القرى التي وقعت جنوبي  السكة الحديدية ، ومع مرور الزمن وحاجتهم  إلى مركز تجاري يستوعب مواسمهم  ، ويلبي حاجاتهم الضرورية ، فقاموا برازية الجنوب بإنشاء مدينة صغيرة قرب الشركة الالمانية .
وعرفت المدينة باسم الشركة (  كامباني ) ولفظوها البرازية ( كوباني ) .
 
 
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بنية جكرخوين

أنا لست أنا
أنا لست كما عرفتني
فمذ انفصلت عني
ياتوأم الروح
انشلت حواسي
وإلتوت مفاصلي
وانطفأ النور في عيوني
وداهمتني الوحدة
حينها أدركت بأنك
كنت محقاً عندما
كنت تسألني دوماً
كيف ستكونين من بعدي!
كيف ستعيشين بدوني!
ارفع رأسك وانظر إلي
أنا لست أنا
لست كما عرفتني
فالأبيض تغير لسواد قاتم
والأحمر أصبح ممزوجاً بالأصفر
ربما أصبت بعمى الألوان
أو اختلفت الأمور علي
فانا لست انا
لست كما عرفتني
كل شيء تغير
إلا حبي لك
مازال يسمو…

ا. د. قاسم المندلاوي

انتهى الصراع الكروي الكبير بين المنتخبات العالمية على لقب كأس العالم 2026 ، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط منافسة قوية بين المدارس التدريبية الأوروبية وأمريكا الجنوبية. ويعكس تتويج إسبانيا باللقب للمرة الثانية في تاريخها حجم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة على مستوى التخطيط…

فراس حج محمد| فلسطين

في السياق الفلسطيني الراهن الذي يواجه فيه الشعب محاولات مستمرة للمحو الوجودي والثقافي، يبرز فعل التذكر أداة استراتيجية تتجاوز حدود الرثاء الشخصي لتصبح فعلاً نضالياً بامتياز، ويأتي كتاب “أسماء في الذاكرة: من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام” للأديب محمود شقير الصادر مؤخرا عن دار التنوير في رام الله ليجسد هذه الفلسفة؛ حيث…

نصر محمد / المانيا

هذه هي المرة الأولى التي أتصفح فيها ديوان الصديق الشاعر حفيظ عبد الرحمن، ومن سوء حظي أن الصدف لم تسعفني للحصول عليه من قبل. وقد أهداني هذه الفرصة الصديق الشاعر والروائي إبراهيم يوسف في آخر زيارة لي له للاطمئنان على صحته في منزله بمدينة إيسن الألمانية.

ديوان “خلاخيل الكلام”…