حسن دريعي يدحرج رذاذه..!

نص: إبراهيم اليوسف

لكم ترقبت وردهم بلا جدوى
لكم ترقبت صورتك تستقيم على الجدار
لكم ترقبت سواد معطفك الطويل
ينهمر على مشجب الشتاء
في هالة ومرايا ودفء…!
لم يكن بيننا أحد هؤلاء
عرفتهم أيضاً مثلك
أبالسة وقديسين
قتلة وضحايا
وجوه تواربها الأقنعة إلى حين
ربما حدث ذلك 
لخطأ في تحديد التاريخ
ربما حدث لأمر آخر
سهونا عنه
أجبناك
بما لا يكفي
الأسئلة العسيرة
تفوح منها رائحة معصمك
في حريق السينما
وفحم صور أصدقاء الطفولة
ورياحين المدينة 
الفيلم الذي يتكرر
في أكثر من ترجمة
ليس من تفاصيل تحتاجها
كل شيء ورد في مرافعتك
ياللوهج الأخضر في حبرها
صداها لا يزال طوع رذاذك
في دحرجاتها
حيث الساعة سهل
حيث الساعة بحر
حيث الساعة جبل
تلك سيرتك بإيجاز
تقود أكثر من ديمة إلى الشغف
ظمؤك كما هو
ملح المسافة الترابية
كما هو
طيور اللقلق
على عمود الكهرباء
في انتظار اشتعال أرياشها
أجل
كان في جعبتك
أكثر مما تركت وراءك
بما لم يرد في جدول الاجتماع الحزبي
أعترف
-ولو متأخراً-
كان الممثِّل ُعينُه الشريرة
بياض شعره المخاتل
في حدود الحركات الشامبانزية
لكم حدثتني عنه بجسارة
لكم خدعني وأنا أصفق لدهائه بحياء
لكم كرّر الخدعة مع طابور توقف فجأة
منذ أربع سنوات
لا بأس
كل ما حدث داخل السياق
ظلال شرمولا
لا تزال تذكرك
أكثر مرة في اليوم
تجر إليك صدى أغنيات السكارى
في أواخر سهراتهم
لكم ترقبت وردهم أيضاً
لكم ترقبت قصيدتي
وهي تأتيك
دون ربطة العنق التي أهديتني
ذات ليلة من عامودا…!…
3-11-2014

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…