كورد آيدل

ميديا شوكت

إذا كنت بقوتك السحرية قد استطعت أن تهز مشاعر لجنة التحكيم والحضور في القاعة دون هوادة وتجبرهم على الوقوف احتراماً لك وللغة التي تغني بها وهم الذين لا يجيدون هذه اللغة ولا يعرفون عن المآسي التي تعرض لها الشعب الكوردي ومع ذلك يجدون لذة غريبة في غنائيك ، وقد رسمت على وجوههم علامات التفكير والتأمل والتعمق في بحر همومك وأوجاعك.
فكيف لنا نحن الكورد الذين نعيش في خضم هذه المآسي وندفع ثمنها الغالي والنفيس، وبعد هذه السنوات المريرة من الحرمان والعناء أن لا نقف حباً وخشوعاً لك وللبيشمركة الذين غنيت لهم، ويدوم حبنا لأنه عقيدةً وإيمان قبل أن يكون حباً .
ولأن إدراكك لمسؤولية تجاه وطنك وقضيتك كان أعظم من الفوز باللقب، استهليت رحلتك بتعريف العالم بالكورد وحضارتهم ب( 21) مستوحياً ذلك الرقم من بطولة جدك كاوا الحداد من نوروز ومن رفض الخضوع للظلم .
حملت بندقيتك وملأت ذخيرتك ولكن برسالة أمتك وتوجهت بها إلى العالم لتقول لهم :رغم كل أنهار الشقاء والقهر التي تعرضنا لها ولا نزال فإننا شعبٌ يعشق الحرية والسلام والحياة بكرامة ،شعبٌ جميل بجمال طبيعة بلاده فنحن أحفاد الجبل وأبناء السهل، شعبٌ معتدلٌ في قوميته وديانته فاستطعت أن توفق بين انتمائك القومي لكوردستان والوطني للعراق .
كنت نموذجاً حياً لوطنك كوردستان الذي طالب بحقه المشروع في الاستقلال ، شأه في ذلك شأن أية أمةٍ في تقرير مصيرها، فأرادوا أن يحول حلمه إلى ليلٍ حالك بسواد قلوبهم .
ومع أن ذخيرتك كانت زهوراً وطيوراً للسلام ، يفوح منها رائحة الإخوة والتعايش السلمي بين الشعوب التي طالما وقفوا ضدها ، لم يرضوا لك الاستمرار وقرروا توقيف عقرب الزمن متناسيين أن الربيع سيكتمل يوماً وهو قادمٌ لا محال مزين بألوان علم كوردستان.    

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…