تعهدات لعام 2015 ومنذ يومه الأول

 ابراهيم محمود

ومنذ إطلالة الثانية الأولى من الدقيقة الأولى من الساعة الأولى من اليوم الأول في نصفه الليلي الأول ابتداء، كان هذا المخطط الذي تتالت أعضاؤه لتشكل- بصورة ما- قيامة الجسد الأول في ذهني وقلبي وروحي، ومن حولي بالكاد، تخرق دهوك صمتها الليلي إلا من مفرقعات، ربما كانت من باب رفع العتب، ولأمد محدود جداً، ربما من الأخوة المسيحيين وهم قريبون ببيوتهم من البيت الذي استأجرته، شعوراً منهم، كما هو شعور الآخرين، أن ثمة ما يستوجب الصمت المترقب، أو الهدوء المتحفز، لأن ثمة خطراً أعظم يعيشه الإقليم خصوصاً، والمنطقة عموماً، بالمقابل كان ثمة صخب عالم كامل وأكثر منه، وعنف ما، يتعدى حدود العام الكامل، ورعب ما يتجاوز حدود العام العام الكامل طبعاً، يتلبس كينونتي، كما لو أنني انقسام المنقسم نفسه، أنا النقيض ونقيض النقيض إزاء المستدعى سابقاً ..
لترتسم أمام ناظريّْ، أنا وحدي، وليس سواي، رؤوس أقلام مدماة تخص الآتي، لتكون كالتالي:
محاولة كسب المزيد من الخصوم، أما عبارة ” الأعداء ” فتلك عائدة إلى المندرجين في خانة من يصنفون أنفسهم خصوماً، ليساً حباً في الخصام ومترادفاته، ولا شغفاً بالمكائد ونسج حلقاتها، إنما حباً بما عاهدتني نفسي عليه، ووجدتني متجاوباً معها بالكامل، وتحديداً، حين تكون الكتابة النقدية منتسبة إلى المحظور ذكره أو التعرض له كردياً قبل أي كان .
إمكان نشر المزيد مما انتظر دوره في الظهور في النطاق السالف التلميح إليه وخلافه، تلبية لدافع عاهدت نفسي بنفسي عليه..
العمل ما أمكن على الحفاظ على القلة الكاثرة من الأصدقاء في الجهات الأربع في العالم، وإذا تمكنت من كسب ود صديق إضافي في بحر العام الذي لما نزل على أول عتبته، فهذا سيُعد من المنجزات الكبرى، وإن لم يتحقق ذلك، فحسبي رؤية نفسي في مرايا من أشرت إليهم، نزولاً عن إرادة حقيقة بحثية ومعرفية، تتلخص في كون الكتابة الكتابة مهنة المتاعب، وخصوصاً من جهة المعرَّف به كردياً .
المزيد من الغوص في التاريخ الكردي وسواه، بنيّة تعميق صورة الذات القارئة أكثر، ومحاورة المزيد من الأسماء ذات الصلة بالشأن الثقافي، البحثي، المعرفي، النقدي، الكردي وغير الكردي، تقديراً لخاصية النسَب المعرفي الأكثر ديمومة بقاء، من كل الألقاب التي يتباهى بها محصّلوها الكرد الكرد؟؟؟ بخدمات لا تسر الخاطر الفعلي في الوسط الكردي المنزوع عن وسطه من جهة الدقة، أو بولاءات، أو مساومات، أو حجوزات معنوية، أو مراهنات، أو مقايضات، أو بدافع ذاتي ممن وجدوا ومازالوا يجدون أصل ذاتهم في فلك أصل آخر، هو الآخر يتطلب الكثير من التحري البحثي لمعرفة سر أصله بالمعنى الاجتماعي والسياسي والفكري الفعلي.. وحسبي أن أسائل المنتشين بهذه العراضات الألقابية وأشباهها المعتلة الأول والآخر: ماذا يضفي مكمّل الاسم المعزّز لظله المستعار والمستثار، بخلفيته الأسَرية” الأسْرية”، والباشوية، والآغوية، والبكوية، والأفندياتية، والميرزوية، والشيخاوية، والسيديوية، كما هو حال لا حال المتباهي باللادال عليه إسْر” الدال : د. “، كما لو أنه اسم مجروه، مقطورته، وهو ما بات مثار تهكم، لا بل سخرية، وأي سخرية، من قبل الذين باتوا يعاهدون أنفسهم فرادى، إلى درجة السعي إلى كتابة تكاد تلفظ الاسم نفسه جانباً، تجنباً لأي سواء محتمل يذكّر بوجاهة مزيفة لمحيط الاسم؟!
وهو الداء المستفحل لدى الكثرة الكثيرة من كتبتنا رغم بلوغهم أرذل العمر نسبياً، وأكثر، كما لو أنهم يعترفون علانية، أن ليس لاسم من وسم، ولا لكتابتهم من إمكان تجويز أو نشر أثر، ولا لحضورهم بُعد حضور في الحد الأدنى، دون تلك العراضات القبلية أو التكتلية، أو المحسوباتية، وكما هو حال جل جل الذين يعرّفون بأسمائهم رباعية الدفع ” الاسم الثلاثي والنسب العشيري أو مرادفه ” لهذه الجهة أو تلك، اعترافاً بسلامة هذه أو تلك، لا بل ودخولاً غير مشروط في طاعتها الزعاماتية أو القيمومية لتكون فُتَاتية ..
ليس لي سوى اسم واحد، وهو ليس لي، ولم أسمَّ به، إلا لأن عرفاً ما اقتضى ذلك من جهة الأب أو الوالدين ربما، ولعلّي أسعى جاهداً جاهداً، لأن يأتي يوم ما، إن كان في انتظاري، فتكون كتابتي هي اسمي الفعلي، وربما وطني المحمول داخلي وليس سواه، أو أهلي بين ظهراني جسدي، وإنسانيتي المرتجاة..!
لهذا أتوسل جسدي المعتل بأوله وآخره، أن يمهلني بعضاً من الوقت في تحمل مشاقي المعتادة وتلك المضافة إليها، لأحسن تدبير نفسي أكثر، لأكون أكثر قابلية لأن أحمل صفة ” كاتب ” فقط، فقط كاتب ..!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

“إلى من يحمل الوطن في القلب ولو أبعدته المسافات، أهديك مسافة أمان وفاء للذاكرة ومحبة للأرض التي تسكننا أينما كنا”
بهذه الكلمات أهدتني الشاعرة والفنانة التشكيلية سوسن ديكو – ابنة عفرين المقيمة في النمسا، والناشطة الكردية التي تحدثت باسم المرأة الكردية في الأمم المتحدة بجنيف – ديوانها الأول مسافة أمان 2022 .

والعنوان ليس…

إعداد: جوان سلو

“حين وصول طلائع القوات الإسلامية سنة 637م إلى نواحي منطقة عفرين الحالية، كانت الأسماء الجغرافية الكردية الحالية هي المتداولة حينها، مثل: سهل جومه، جبل هاوار، جبل ليلون، نهر عفرين، وحتى أسماء بعض القرى مثل قرية (شرقيا) التي عقد فيها اتفاق بين أسقف المدينة وقائد الفرقة العسكرية الإسلامية عياض بن غنم لدخول مدينة سيروس…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

هُناك شِعرٌ يُكتَب لكي يُقْرَأ، وشِعرٌ آخر يبدو كأنه كُتب لكي يُسمَع، وهُناك شِعرٌ لا يكتفي بأن يصل إلى القارئ، وإنما يريد أن يراه أمامه وجهًا لوجه. مِن هُنا يمكن أن نقترب من تجربتين شعريتين تبدوان، للوهلة الأُولَى، بعيدتين كُلَّ البُعد، تجربة الشاعر الصومالي محمد إبراهيم وَرْسَمي (…

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…