تعالوا إلى لُعبةٍ أُخرى

صالح جانكو

هل سأخطئُ …؟
إن قلتُ لكم 
تعالوا إلى لعبةٍ أخرى غير هذهِ ،
فهذهِ لم تكن من السَّلامة ما يكفي،
لإيصال السائرين على دربٍ
لم يُفضي إلّا إلى موتٍ 
مازال يدثرنا…!
حين كنتُ اهدهدُ حفيدي ،  
في مهدٍ 
طالما هدهدني فيهِ جَدي
حين كان جدي يصغرني بعامٍ من الآن
انا الآن اكبر من جدي …!
حين كان يسردُ لنا من الحكاياتِ 
ما يكفي اناساً غيرنا 
حين يصغون الى حكمةٍ
لها ان تلملم ما بعثرتهُ 
حماقةٌ 
هي الأخرى كانت تكفي 
لبعثرةِ أحلام وطنٍ على قارعة التاريخ
ينزفُ من أَثَر مشارطِ الطُّغاةِ 
حين تقاسموا الخرائط على عجلٍ،
وأَلْبَسوا التّاريخ عباءتَهُمْ 
هنا سأترك الحلبةَ لسواي 
عساهُ يكتب حكاية لعبتنا القادمة 
ويسردها لأحفادهِ 
فلا التاريخُ انصفني…! 
ولا أنا كنتُ أهلاَ لكتابةِ حاضري…! 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…