ثلاثية بارود اللحى الاصطناعية:

إبراهيم اليوسف

1-“فندق هدايا”:
لست بعيداً
عما يجري هناك
لست قريباً أيضاً
أصواتهم اختصرت لي
درجة اهتزازات الرؤيا
واحداً
تلو البقية
خرجوا من حبر قلمي
في رتل طويل.. طويل..
لم يكونوا في أوله
لم يكونوا في آخره
هم أسرة
استظهروا ملامح الأثر
على أكمل دم
لم يكترثوا بما حدث
تركوا جعباتهم على خواصرهم
كان كل منهم يتحسس ذؤابات ايتسامه الآخر
يسند طلاء جدران الفندق بظهره
ونيرانه
يجرُّ نحوه درجات الطابق المقابل
يطفىء فزع خطا المارة
وإسفلت الشارع العام
يدخلون
يدخلون
وأحصي أسماءهم
تخرج جيهان مراد 
 يخرج إبراهيم عزيز ملك
 يخرج موسى آذاد موسى
يخرج أواز محمود محمد
 تخرج أمينة بلال محمد
 تخرج حلبجة طه خليل
يخرج علاء الدين عبدالإله عثمان
يكتبون على عجل اعتذاراتهم
عن موعد اجتماع قادم
لن يحضروه……
 من مخطوط” ساعة دمشق”

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا د قاسم المندلاوي

الفنان المناضل الراحل جعفر حسن فيلي موسيقار وعازف عود وملحن وموزع ومطرب. ولد في خانقين عام 1944، وهو احد رواد الاغنية السياسية. عاش في اليمن 20 عاما هربا من ظلم السياسات الدكتاتورية لنظام البعث، وفي مقدمتها ظلم الطاغية صدام حسين للشعب الكوردي، وخصوصا للكورد الفيليين. وفي اليمن عمل…

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…

صبحي دقوري

 

ليست الكتب كلها سواءً في لحظة الكتابة، كما ليست الأزمنة كلها سواءً في قابلية الاحتمال. هناك كتب تُكتب في هدوء المكاتب، وكتب تُصاغ في العزلة المديدة، وكتب أخرى تُنتزع من بين أظافر الحريق. وكتاب الطاغية في سقوطه الأخير ينتمي، من أول صفحة إلى آخر امتداد فيه، إلى هذا الجنس الثالث: جنس الكتابة التي لا…