فريناز خسرواني!

نارين عمر

 

فريناز خسرواني!
أنامل الأنوثة  تقبّل غسقَ الّليل
تناجي العشقَ المتباهي
في غار الرّغائب السّكرى 
من تسنيم الوصال الخالص
المتبرّئ من الحميم الغسّاق المتدلّق
من شَرَه طغاةٍ مأسورين
صلوات الطّهر تأبى إلا  أن
تتعالى في معبدكِ
شرفاتِ الشّموخ تقيم طقوسها
في أحشاء كبريائك
 الينابيع  باركت دمعة عينيك في ثناياها
أيّتها الأنثى!
شَرُفَتْ بكِ بنات حوّاء
كأنّكِ محوتِ من حوّاءَ لعناتها المتأصّلة
ما كان ضرّهم لو بقيتِ تغرسين
ورود العشق في روض أحلامك؟!
ما كان ضرّهم لو ظللتِ تنثرين 
خصلات فيء أنفاسك في شرفات الأفق؟!
نفثات بهائك كنتّ تسرّبينها
إلى رياض الجمال, فتزداد جمالاً
بوح نطقكِ كنتِ تنثرينه في الفضاء
فتنسجُ منه الطّيور ألحاناً ليس مثلها ألحان
 فريناز خسرواني!
لأجلكِ صمتَ أنين الجبال 
سكتَ ضجيج الحصون
أحنى الهامة والقامة جموعُ البشر
لكِ ما تدخّره النّفسُ
وما يتلفظ به الوجدان.

ملحوظة:

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…