شيخ شهداء عامودا

توفيق عبد المجيد

محمد سعيد آغا الدقوري ، يا شيخ شهداء عامودا وأولهم ، كنت تعلم علم اليقين أن الأطفال عدة المستقبل ، لذلك من أجلهم ضحيت ، أنقذت منهم ما استطعت ، ليكونوا مناضلي المستقبل وعدته وبيشمركته ، فها هو قدوة شباب المستقبل ومثلهم الأعلى يقتدي بك ، يستشهد في المكان الصح ، يروي بدمائه بقعة من كوردستان العزيزة ، وقد تجمعت ضدها ، وتكالبت عليها كل وحوش الغابات ، وحشرات الكهوف والمغاور وهي تخرج من جحورها لتنفث السموم ، تلوّث الأرض ، تقتل ، تنهب ، تدمّر ، تهجَر ، تغتصب الحرائر لكن القائد البيشمركة السروك البارزاني كان قد وعد بتطهير الأرض وتحريرها واسترجاعها ، فكان صادقاً في وعده لتتحرر شنكال بدماء الشهداء والأبطال .
لم يؤمن شبابنا بالخطوط الوهمية ، بالجغرافيا السياسية الجائرة التي فرضت على شعبنا يوماً ما لتعبث بالجسد الكردي ، لتجعله أشلاء وزعت في غيبة عن أصحاب الحق الحقيقيين ، فها هي الأشلاء تدب فيها الحياة بعد قرن من الزمان ، لتصمم من جديد ذلك الجسد المنهك ، وهاهم شباب الكورد يتقاطرون على شنكال ، من كردستان المازالت ممزقة ، ليثبتوا أن الدم يوحد ، أن الشهادة حق وواجب .
فيا مدينة الأبطال والشهداء استعدي لاستقبال أحمد ، كلليه بالعلم الكوردستاني ، ويا جماهير عامودا احمليه على الأيدي ، وزفيه إلى مثواه الأخير وقامشلو الجريحة تودعه ، وعامودا الأبطال والشهداء تستقبله ، لقد لبى نداء الواجب ، ليكون عميد شهداء الشباب وأولهم .
مرة أخرى أناديك يا شيخ شهداء عامودا ، لتجمع شبابك – ضحايا سينما عامودا –  للترحيب به واستقباله فقد كان خير خلف لكم .
هنيئاً لنا بك ، ورؤوسنا جميعاً عالية بك ، فأنت حفيد الحاج عمر قجو ، وأنت حفيد الحاج ابراهيم قجو ، لقد تهيئوا منذ الصباح لاستقبالك والترحيب بك ، لأنك كنت شهماً ، كنت شجاعاً ، كنت مضحياً ، فضحيت بأغلى ما تملك ، هنيئاً لنا ولهم ولعامودا الشهداء والأبطال هذا الاستشهاد .
شهيدنا أحمد
وأنت العبد والمعبود والمعبد ،
متى تشهد ؟ متى تشهد ؟
لقد شهدت فلبيت نداء الواجب
فاستشهدت .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بنية جكرخوين

أنا لست أنا
أنا لست كما عرفتني
فمذ انفصلت عني
ياتوأم الروح
انشلت حواسي
وإلتوت مفاصلي
وانطفأ النور في عيوني
وداهمتني الوحدة
حينها أدركت بأنك
كنت محقاً عندما
كنت تسألني دوماً
كيف ستكونين من بعدي!
كيف ستعيشين بدوني!
ارفع رأسك وانظر إلي
أنا لست أنا
لست كما عرفتني
فالأبيض تغير لسواد قاتم
والأحمر أصبح ممزوجاً بالأصفر
ربما أصبت بعمى الألوان
أو اختلفت الأمور علي
فانا لست انا
لست كما عرفتني
كل شيء تغير
إلا حبي لك
مازال يسمو…

ا. د. قاسم المندلاوي

انتهى الصراع الكروي الكبير بين المنتخبات العالمية على لقب كأس العالم 2026 ، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط منافسة قوية بين المدارس التدريبية الأوروبية وأمريكا الجنوبية. ويعكس تتويج إسبانيا باللقب للمرة الثانية في تاريخها حجم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة على مستوى التخطيط…

فراس حج محمد| فلسطين

في السياق الفلسطيني الراهن الذي يواجه فيه الشعب محاولات مستمرة للمحو الوجودي والثقافي، يبرز فعل التذكر أداة استراتيجية تتجاوز حدود الرثاء الشخصي لتصبح فعلاً نضالياً بامتياز، ويأتي كتاب “أسماء في الذاكرة: من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام” للأديب محمود شقير الصادر مؤخرا عن دار التنوير في رام الله ليجسد هذه الفلسفة؛ حيث…

نصر محمد / المانيا

هذه هي المرة الأولى التي أتصفح فيها ديوان الصديق الشاعر حفيظ عبد الرحمن، ومن سوء حظي أن الصدف لم تسعفني للحصول عليه من قبل. وقد أهداني هذه الفرصة الصديق الشاعر والروائي إبراهيم يوسف في آخر زيارة لي له للاطمئنان على صحته في منزله بمدينة إيسن الألمانية.

ديوان “خلاخيل الكلام”…