باحث يحث على تفعيل الدراسات الثقافية

تعد الدراسات الثقافية التي انتشرت في المؤسسات الأكاديمية وبين الباحثين والنقاد في بلدان العالم المختلفة بديلا للنقد الأدبي المتخصص، والذي يحول الأدب حقلا للدراسة والتحليل والبحث والتقييم.
وقدم الباحث حواس محمود دراسة عن ذلك بعنوان «الدراسات الثقافية خلال العقدين الأخيرين» لمؤسسة الفكر العربي.
وتأتي الدراسة كمشروع تحليلي حديث الظهور يهدف إلى تحليل الشروط المؤثرة في إنتاج مختلف أنماط المؤسسات والممارسات والمنتجات داخل ثقافة معينة، وكذلك تحليل الشروط في استقبال هذه الأنماط ودلالاتها الثقافية.
نظرياتها
• النظريات الاجتماعية.
• التاريخية والفلسفية.
• نظرية الأدب.
• النظرية النسوية.
• نظرية التواصل.
واتخذ محمود منهج البحث في كيفية توليد وبناء المعنى، وإصداره من الأوساط أو الحقول السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأدبية والفنية داخل ثقافة ما.
مقاصدها
ومن أبرز مقاصد الدراسة مواجهة الهيمنة التي تجلت في العقود الأخيرة، والمستترة وراء ما كشف عنه من قبل فوكو في الخطاب، وما حلله دريدا في تفكيكيته، وما قام به إدوارد سعيد في كتابه «الاستشراق»، وغيرهم من الذين كشفوا عن أنواع السيطرة الكامنة في الخطاب واللغة والصورة والتواصل المعتمد في السياسة والاقتصاد.
ندرتها عربيا
تفتقر الساحة الفكرية والثقافية العربية إلى الدراسات الثقافية، إلا أن بعض الباحثين يؤرخون لظهور هذه الدراسات في حقل الثقافة العربية مع أبي الريحان البيروني (973-1048) إذ كتب دراسات مقارنة تفصيلية عن أنثروبولوجيا الديانات والشعوب والثقافات في الشرق الأوسط.
ويرى الناقد الأدبي الدكتور يوسف نوفل أن هناك قلة في الكتب التي تتخصص في الدراسات الثقافية، وقلة الإنتاج الثقافي بشكل عام، وأن النقد الأدبي لا يمارس بالشكل الكافي، كما أن النقاد والدارسين تقل فرص النشر أمامهم في وسائل الصحافة والإعلام الحديثة.
وتتفق الباحثة في الأدب الشعبي صفاء عبدالمنعم مع الذين يؤكدون ندرة الدراسات الثقافية في المكتبة العربية، لافتة إلى انشغال الأساتذة والأكاديميين، وحتى المهتمين بالثقافة، بالانشغال عن الإنتاج الثقافي وتناوله بالنقد والتحليل.
وعلى حد تعبير الناقدة الأدبية أماني فؤاد أن الدراسات الثقافية، تبقى دون المستوى المطلوب، وذلك لأسباب تتعلق بالأوضاع في العالم العربي.
وبناء عليه توصي الدراسة بالاهتمام بهذا النوع من الدراسات، وتحث الجامعات ومراكز البحوث في مختلف أنحاء العالم العربي بإعطائها قدرا من التركيز.
حواس محمود
1.كاتب وباحث سوري 
2.مهندس مدني 
3.يكتب في الدوريات العربية الرصينة 
4.نشر مقالاته في أكثر من ستين دورية ومجلة ثقافية محكمة 
صدر له
• موضوعات سجالية
• التكنولوجيا والعولمة الثقافية
• المائدة الأدبية
خالد ربيع – جدة / جرية مكة المكرمة
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…