بقايا وطن …

زهرة احمد قاسم
 أنينك ملحمة للخلود وصفحة معتمة غاب نور الشمس عن جروحها لا قرار لي بتلوين أستار الغياب القاتمة دموع التاريخ القاسية تخدش ربيع الأحلام ترسم لوعة عاشق للحرية تسطر سجلا معنونا بالدم والاشلاء وتتماهى مع سيل التاريخ الدامي وطني ينزف ألما” على أسوار تائهة يحصي قرابين على تضاريس متشردة كلمات غائبة عن الوجود اللاواعي مسيرة الأحلام تهدي الروح انتكاساته انتكاسات أكثر كثافة من الوجع الإلهي على وجه الصباح رسمت تجاعيد الغروب وتاهت رسائل الحب في عتمة الخيال
لم يعد للطريق دليل يهديني تتمرد النجوم على ألوانها الشاحبة في سواد الانتظار فتنتحر في مسرح الآلام بهدوء إهداءات يائسة في كتاب الرحيل أصابه ترهل أصفر من الانتظار الثقيل تكسر صمت الحروف في خارطة الصراع تتوه الأشواق في ضبابيات الغياب وتشرد الحق في أقبية الضياع الألم القادم على صهوة المجهول يزرف لحن الرحيل، ويغور في داخل دفاتري تلوح بغد محفور بالتشوهات أرواح ثكلى تئن تاريخا مبعثرا لم يبق من أشلاء وطني إلا صور في حقائب الغرقى لم يبق لنا إلا تمنيات بمعجزة سماوية ونرجسة مناضلة تقاوم الزوال وظل شعر معطر بالآمال

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…