غزلان

عصمت شاهين دوسكي
زمان كان للحب عنوان
ظننت لا حب بعد الآن
لا حلم ، لا شوق ، لا رومانسية
لا آهة ، في غربة الحنان
وان طغت المادة 
واعتلى عرش الحب الهوان
وإن كثرت الأقنعة
وذوى بين القلوب الهذيان
********* 
من قال الحب كذبة 
فما الذي أبكى الأشجان ؟
ومن جعل للماضي صمت
وذكرى وجمال وغزلان ؟
من كوًن الألم واللوعة والشعر
والاشتياق والرحمة والإحسان ؟
من أسمى بالقلب والروح والإحساس
وصاغ الكلمات كلؤلؤ ذو شأن ؟
الحب يا سيدتي يؤلف الأرواح
ويجعل للحياة معنى وبيان
******** 
تعال ارجع من غربة التائه
إلى متى تبقى لا إنس ولا جان ؟
بين حيرة وترقب وانتظار
بين وجل ورحيل عمر فان
ألف رسالة كل يوم تتجلى
ألف طريق أمامك ناظر للعيان
أم إنك لا تقرأ بلاغة رسالة
ولا تعرف طريق الوجدان
فإن لم تقرأ رسالة 
فهي تقرأك بعيون غزلان
وإن لم تعرف طريقا
منحك الله إشارات الزمان
*********
تعال ، ارجع من تلك الغربة
تلك الغربة لا تقدر لك مكان
اترك القلوب القاسية ، المتحجرة
فهي لا تعزف على العود والكمان
فأنت جوهرة البحار والجبال
وعبير الورود وحورية الشطآن
شعرك الغجري هائم 
بين ظلام ليل يأبى الألوان
جبينك الناصع مرصع
بنور ومرايا وتيجان
خداك تفاح طري ، ناضج
بلا أرض ، بلا بستان
شفتاك لهيب حنين
كأس خمر بل كأسان
صدرك الناهد يعتلي 
جسد غربة وشوق وحرمان
خصرك لم أجد له مثيلا
لا بلاد مغتربة ولا بلاد العربان
تعال ، ارجع يا غزلان الغربة
أمامك في الحياة
فاعل ومفعول ومستفعل وفعلان !!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد

جوان سلو إنسان محب كالنهر، كزهرة، كقبلة، يجد لذته بعد كتابة النص بلحظات لا توصف لجماليتها، يحس بسعادة السلام الداخلي كحجلة ترعى أفراخها أعالي الروح. تهيمن على روحه الطبيعة في كل الفصول، وفي أودية قلبه براكين معاناة سريالية تجعله يكتب ولا يشبع.

قبل أن أدخل عالم القراءة، يجب إعطاء لمحة للقارئ عن الكاتب.

جوان…

صبحي دقوري

أصبحت ظاهرة اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي عامة، تمتد إلى الكتابة والترجمة والبحث والنشر. وها هي المكتبات ودور النشر يوشك أن يجتاحها سيل من الكتب المصنوعة آليًّا، غير أن كثيرًا منها لا ينتفع بهذه التقنية بوصفها أداةً مساعدة، بل يأخذ ما تنتجه حرفيًّا، من دون مراجعة أو تدقيق أو مساءلة أو إضافة إنسانية. وهنا تكمن…

شيركوه محمد

أنا الأرض التي لم تبخل على أبنائها بشيء؛ فتحت لهم جبالها وسهولها، وسقتهم من مائها، وأطعمتهم من قمحها، وحفظت أسماءهم بين حجارتها، وأبقت لغتهم حيّةً بين الوديان والجبال.

ومع ذلك، ما زلت أنتظر…

لا أنتظر من يكتب اسمي في قصيدة، ولا من يرسم حدودي على ورقة، ولا من يرفع رايتي للحظة ثم يطويها حين ينقضي الوقت….

النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود

يُعدّ فواز حسين أحد أبرز الكتّاب الكرد في جيله. بامتداد عقود من السنين، أنجز رصيدًا أدبيًا ضخمًا باللغتين الكردية والفرنسية، لغتيه المفضّلتين، إلى جانب إتقانه التام للغتين العربية والسويدية.

” رواية فواز حسين: كردي في إيثاكا، 2023 في 252 ص. على الغلاف الخارجي، مكتوب بالفرنسية: فرهاد، كردي من حلبجة Halabja، بلدة صغيرة…