(بارين ابنة الوجع)…

فرحان خ كلش
وقف الجبل يستظل بها
والمنارات المرمية
في اتجاه القبور
مازالت ترتاح على جانب
جسدها الأسمر…
ووقفنا نحصد معها
الحصى الجميل
من جداول الدم
ونرقد كأحلام الطفولة
بالقرب من صوت الحزانى
بارين كم تعبنا
وكم هللنا لإنتصارات
الآخرين علينا
وكم بقينا في حروبهم
أرقاماً بلا أسماء
وها قد بتنا
نهز أحجارنا لتستفيق
وأشجارنا لتعلو أكثر
وها مد الفرات يده
ومدت دجلة خدها
بكى الإثنان
وأنت تمسحين
الغبار عن عينيهما
يا مطر اللحظة
وترشين على
قامتهما العنبر…
حلمتي أن 
تعودي سريعاً
إلى أمك الواقفة
على مفرق الحرية
لتصلي على ركبتها
تنادين حبيباً لك
من بين بقايا
الرصاص المسافر…
وحلمنا معك
أن نمد شفاهنا
إلى يديك الجميلتين
كما كنا نفعل 
ونحن صغار مع
كف الشيخ الكبير…
ولكنها عادت
مستلقية على
ورق الزيتون
تغني وترقص
وفي جيب
لباسها العسكري
صورة لأول أسير….
عادت تقفز من الفرح:
أريد أن أشرب ماء
وأن أستقبل الضوء
سريعاً كما كنت أفعل
أريد أن أرتاح
من هذا الليل 
فلم يبق لي إلا
أن أضمكم إلى صدري
كي أطير وأطير…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…