صدور الترجمة الكرديّة لرواية «رهائن الخطيئة» للسوريّ هيثم حسين

صدرت، حديثاً، في مدينة ديار بكر بتركيا الترجمة الكردية من رواية “رهائن الخطيئة” للسوري هيثم حسين، عن دار نشر J & J  الكردية. وقد قام بترجمة الرواية الباحث والمترجم الكردي السوري خالد جميل محمّد المقيم في مدينة أربيل في كردستان العراق.
جاءت الترجمة الكردية بعنوان  “QURBANIYÊN GUNEHKARIYÊ”وكانت رواية “رهائن الخطيئة قد صدرت سنة 2009 عن دار التكوين في دمشق، وهي تعالج إشكاليّة الحدود الواقعة بين سوريا وتركيا بأبعادها المختلفة، السياسيّة، الدينيّة، الفكريّة، والاجتماعيّة، عبر شخصيّات متعدّدة، منها مَن يرتهن لتلك الحدود ويتقيّد بها، ومنها من يتجاوزها ويتخطّى كلّ العقبات الموضوعة. ويكون التقسيم الجغرافيّ شرارة تقسيم اجتماعيّ، حيث الأكراد موزّعون على طرفي الحدود، توضع بينهم أسلاك شائكة مكهربة، وتزرع بينهم حقول ألغام أودت بالكثيرين ممّن حاولوا التخطّي من جهة إلى أخرى.
كما تتناول الرواية تأثير الأحلاف العالمية والأحداث الكبرى على الأكراد، وبخاصة حالة أفراد يبدون مهمّشين بعيدين عن الاهتمام، في حين تقع على عاتقهم الآثار الناجمة عنها.
اتّخذت الرواية من بقعة جغرافيّة مُهمَلَة خلفيّة رئيسة تدور فيها الأحداث، وتكون الشخصيّة الرئيسة امرأة عجوزاً، تنتقل بولديها من قرية إلى أخرى لتحميهما من بطش الجهل والتخلّف، وتبعدهما عن قيم الثأر المعمول بها. وهي تتكتّم على قصّتها، قرابة نصف قرن، محاولة التغلّب على الماضي، لكنّها، وهي تحتضر، تبوح لحفيدها الوحيد بقصّة الترحال الذي فرض عليهم.
والروائيّ هيثم حسين من مواليد مدينة عامودا 1978م بمحافظة الحسكة، سوريا، يقيم مع أسرته في أدنبرة بالمملكة المتحدة . مؤسّس ومدير موقع “الرواية نت”، عضور في جمعية المؤلفين في بريطاني، عضو في نادي القلم الإسكتلندي. 
وله عدد من الأعمال، وهي رواية “آرام سليل الأوجاع المكابرة”، ط1: دار الينابيع، السويد 2006، ط2: دار النهرين، دمشق 2010. “رهائن الخطيئة” ط1: دار التكوين، بيروت – دمشق 2009.  “إبرة الرعب” منشورات ضفاف بيروت، الاختلاف الجزائر 2013. “عشبة ضارّة في الفردوس” منشورات مسكيلياني – تونس، دار ميارة – تونس 2017م. 
وفي النقد الروائيّ: “الرواية بين التلغيم والتلغيز”، ط1: دار نون، سوريا 2011.  “الرواية والحياة” صدر ككتاب مرفق مع مجلة الرافد الإماراتيّة في شهر مارس 2013م. “الروائيّ يقرع طبول الحرب”، دار ورق، دبي 2014. “الشخصيّة الروائيّة.. مسبار الكشف والانطلاق” دار نون، الإمارات، 2015. 
قام بإعداد وتقديم كتاب “حكاية الرواية الأولى”، منشورات قنديل، دبي 2017م. كما ترجم كتاب «مَن يقتل ممو..؟» مجموعة مسرحيّات مترجمة عن الكردية للمؤلف بشير ملّا. دار أماردا، بيروت 2007م.


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…