على مَدارِج موجِكِ الوَعِر!

آمال عوّاد رضوان
بَــــــاسِــــــقًـــــــــا 
مِـــنْ عَــــلْــــــــيَـــــــاءِ  شُـــرُوقِـــهِ
قُرْصُ حَنَانِكِ 
يُعَدِّدُنِي حَصَادَ أَحْلَامٍ 
هَـــ وَ تْ
عَلَى مَدَارِجِ مَوْجٍ وَعِرٍ
امْـــــــ~تَــــــــــ~دَّ
عَمِيـــ~~~~~~يــــــــــقًا
فِي مَرَايَا حَرَائِقِي!
***
فِرَاخُ غُرْبَتِي 
تَــ شَــ ظَّـــ تْ 
غُرُوبًا زُجَاجِيًّا 
وَهَا.. غُمُوضُ مَنْفَاكِ 
الْمَمْزُ~~~و~~~جُ 
بِبَحْرِكِ الْمُعَطَّرِ
يَـــــــ~نْـــــــ~ـشُـــــ~رُ 
عَبَاءَاتِ مَوْجِهِ الْمُعَرَّقِ 
عَلَى جِذْعِ صَخْرَتِي 
الْـــــعَـــــــارِيَـــــة!
***
وَهَا الشَّمْسُ 
إِذْ تَرْتَشِفُ كُؤُوسَ عِطْرِكِ 
يَتَسَرْبَلُهَا الْحِدَادُ
وَيَــسْــــتَـــــنْــــزِفُـــــنِــــي 
وُلُوجُ قَاعِ ظِلِّكِ الْمُعَتَّقِ 
بِثَرْثَرَةِ الْمَوَائِدِ!
***
أَنَا مَنْ تَيَمَّمْتُ 
بِرَمَادِ سَرَابِكِ مُطْفَأِ الْأَمَانِي
تَــــــنَـــــــاسَــــــــلْـــــــتُ ضَـــبَـــابًــــا سَــــادِيًّـــــا 
وَمَا اغْتَسَلْتُ بِدَمْعِ الْأَرْضِ!
*** 
أَكَأَنَّمَا اسْتَعْذَبْتُ انْسِيَاقِي 
إِلَى حُلُمٍ مَنْسِيٍّ؟
أَيَقْطِفُنِي صِرَاعًا عَبَثِيًّا .. كُسُوفُكِ اللَّامِع؟
كَيْفَ لِأَعْمًى يَقُودُ كَفِيفًا 
بِحَفْنَةٍ مِنْ لَوْنِ الْعَتْمَةِ؟
***
عَلَى فَوَاصِلِ بَيَاضِكِ
تَـــوَاثَـــــــبْــــــــتُ 
بِاتِّسَاعِ نُعَاسِكِ الْفَوْضَوِيِّ
وَاسْتَلْقَيْتُ حُرُوفًا مُهَنْدَسَةً 
عَلَى سُطُورِ عِصْيَانِكِ!
***
أَلَا تُلْقِينَ بِثِمَارِ قَسَمَاتِي 
ضَوْءًا حَكِيمًا 
يَــــتَـــــشَــــــرْنَـــــــــقُ 
بِصَخْرِ تَحَدٍّ لَا يَكِلُّ؟
***
هُوَذَا الْوَهْمُ الزَّانِي 
مَا انْفَكَّ يَهْدُرُ .. فِي جَلَبَةِ تَحَدُّرِهِ!
يَسْتَسْقِي 
أَكْمَامَ الْكَوْنِ الذَّاهِلِ!
هُوَذَا الْوَهْمُ الزَّانِي 
مَا انْفَكَّ يَغْتَصِبُ .. بُزوغَ وَطَنٍ مَوْشُومٍ 
بِأَمْسٍ انْكَسَرَ ضَوْؤُهُ
وَلِسَانُ شَغَبِهِ الْمَبْتُورُ 
لَمَّا يَزَلْ يَنْفَرِطُ مُتَلَعْثِمًا
يَلْسَعُ آذَانَ الْمَلَائِكَةِ الْمُطَهَّمَةِ
يَــــقْـــــرِضُ دَمًــــا غَــــــفِــــــيـــــرًا 
يُهْدَرُ فِي جُزُرِ الْحَسَرَاتِ  
لكِنْ  
أَبَـــــدًا.. مَـــــا تَـــــأَتَّـــى لَــــهُ
 أَنْ يَخْدِشَ عُيُونَ فَوَانِيسِ آمَالٍ
شَـــنَّــــفَــــتْ أَنْـــــفَــــاسَ غَـــــدٍ نَــــقِــــيِّ الـــرُّؤَى
أَبَـــــدًا.. مَـــــا تَـــــأَتَّـــى لَــــهُ! 
من ديواني الشعريّ الثالث (رحلةٌ إلى عنوانٍ مفقود)
amaalawwaadradwaan@gmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…