حبيّ الأشقر

حسن خالد

محمد ديب: صديق الكرد
كالقمح الذي زرعه الله…في بيادرنا
أشقر كالذهب…كريم المعاني
أنت…
يا من تهزّ كياني…وتحرك جناني
* * *
كلّما صحوت في فكري… سحرتني
وسحرت عينايّ…بأسطورة الجمال
* * *

يافكرة الحبّ العتيق…؟
في بلاد اليونان…أثينا…وسحر البلقان؟
الكل تغنى بعيدك…فالنتاين…؟
شباط الحب المأثور…
وأوديسا الخيال…أساطير ما وراء الخيال
لا محال…لأتحدى عيناك لا محال!!!
فأيام النوروز ياحبيبتي…قد مضت؟
وخلّدت بكردستان الحبيبة…
سيرة الحبّ المجيد
مم و زين …والمآثر… والحب الغريب…
كلها لحقت مهاوى الهوى …لا الغرام …
بل الوله…والتيه…والهيام
حتى نينوى…ياحبيبتي
رسمها كلكامش …
وخلّد أيام آشور…؟؟
فشنغال لم ينم يوماً … ولم يمت
بل أقوى من التاريخ شموخاً …
وأبقى من جدار الصين وجوداً…
وأعظم من معابد المايا سحراً وجمالاً…
حتى تاج محل…تغنى …ياحبيبتي…؟
واهرامات الجيزة…والمنارة …وسدّ مأرب…كلهم
صدقيني…!
تغنوا… بحدائق بابل الجمال…
المعلقّة أمام هاروت وماروت؟
يتعلمان منها…سحر الخيال!
كلهم ما زالوا أحياء…في القرن العشرين…
والواحد والعشرين…؟
وإلى ما وراء…الفناء …وبعد الأزل…
صدّقيني هم المخلدون…في خلجات الضمير…
وصرخات القلوب…
وفي زخات المطر…؟                                                            
   يتبع

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…