سندباد القصيدة الكردية بدل رفو

عصمت شاهين دوسكي
صدر عن دار الزمان للطباعة والنشر والتوزيع / دمشق و مكتبة نووده م / دهوك / كردستان، كتاب جديد بعنوان: بدل رفو، سندباد القصيدة الكردية في المهجر، تأليف: عصمت شاهين الدوسكي، مراجعة: د. هشام عبد الكريم، يقع الكتاب في 144 صفحة من القطع المتوسط، الإخراج الداخلي لدار الزمان، والغلاف من تصميم الفنان عصام حجي طاهر. 
هذا الكتاب كتب للعالم الإنساني عامة  للإطلاع على قامة أدبية مميزة في عالم الأدب الكردي من خلال عشرون قصيدة ، كل قصيدة كتبت في بلد ضمن رحلاته الفكرية بعيدة عن الأنا فهو الأديب الذي لم يبحث عن السلطة والمنصب والجاه بل يحيا في جوهر الإنسانية التي تسمو على البساطة والمحبة والجمال والارتقاء والعنفوان الأصيل .
ولو سألنا لماذا بدل رفو، ستجد الجواب بين هذه المقدمة ،رغم كونه كردياً ،عراقياً ،لكني أعتبره أديباً عالمياً ،لإطلاعه الغني الواسع على الشعر والأدب الكردي خاصة وعلى آداب وثقافات العالم عامة ،فقد أسس إمبراطورية أدبية خاصة متميزة فيه تضمن الإنسانية والشاعرية والجمالية والجرأة الواقعية حتى الجنونية إضافة إلى رؤى من الغزل والبساطة والحب والحرية والغربة والوطن والسفر وعوالم من التشخيص والتجسيد والمضمون والمعنى الشعري، شعره يستمد من أقاصي بلاد بعيدة عبر عوامل الغربة الروحية والنفسية وغربة الوطن التي تتحدى كل الآلام والمعاناة والمكابدات لتصل إلى الرؤى العميقة بين تأثير المكان والزمان ،ومهما اختلفت دلالاته تشكل مسارات قبس لمعالم صورية واقعية تشكيلية تجريدية مرهونة بروح وإحساس الشاعر، لتمتد من خلاله إلى العالم عبر تكوير الإنسان والأرض معاً إذ نلاحظ  من مضامينه الشعرية تفاعل حي ومباشر بين المفردة وواقعها لتكون إطار شعري منتمي إلى العصر الحديث ،سيبحر القارئ في عوالم هذا السفر الحالم بتجربة إنسانية راقية بأبعاد موضوعية غنية لا نستغني عنها في تجربة شاعر ومترجم عالمي كبير ” بدل رفو ” تمكن كنورس يحلق فوق مدن العالم الثقافية وسندباد خاض بحور الثقافات المحلية والعالمية ،الذي يساهم في تنوير اللذة الإبداعية التي يعتبرها أداة للتواصل في محيطه أينما كان ،لذا يعتبر بدل رفو سندباد القصيدة الكردية في المهجر،هذه المقالات النقدية والتحليلية والتأويلية خصوصية لكل تجربة شعرية تنبض بالحياة العارمة وعصارة إبداع إنساني وإن اختلف الزمان والمكان .


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…