أنا آسفة

عصمت شاهين دوسكي
أنا آسفة
إن كان قلبي يحبك بجنون
أنا آسفة 
إن وجدت دونك لا أكون
لقد شربت حتى الثمالة
حتى أصبح كأسي طوفان مكنون
أميل كأغصان اللبلاب 
أعتلي نوافذك العالية وأسقط كورقة الزيتون
ارحل عني 
فأنا دونك أكون ، وأكون 
فلا خمر تشفيني 
ولا الأيام تنسيني 
إنك مرحلة زائلة في الكون  
************* 
نعم شربت حتى الثمالة
سقط الكأس من يدي
وكان سقوطه استحالة 
كسر أجزاء وأجزاء
عودته لا يعيد جلالة
فكرت بالموت 
لكن الموت مقيم على الأرض بألوانه وأشكاله 
لا يجدي رحيلي حلا
بل يكون حرامه ، حلاله 
***********  
أنا امرأة حسناء
حنيني بلا حدود ، بلا قرار ، بلا جفاء
أنا أقوى من أمواجك العاتية
من صمت البيداء
أنا نرجس الروح
بين انهار النقاء
لا تجد مثلي أبداً
مهما بحثت بين الصروح والجنان الغناء
وإن ظمأ جسدي
يرتوي من نبض قلبي ، جمال الرواء
************ 
أنا آسفة
إن وهبتني جسدا 
ولم تهبني حبا
أنا آسفة 
إن كان وجودك طيفا
ولم يكن أبا
وجعي ولادة مبكرة
كانت رغبتك سببا
كن ما تكون
قررت الرحيل عنك
إن كنتَ ثلجاً أو لهبا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…