التحية باللغة الكوردية..

م. محفوظ رشيد
    يسأل الكثيرعن لفظة خاصة ومميزة  للتحية والسلام لدى الكورد لاستعماله بدلاً عن “مرحباً” و”السلام عليكم” و”سلاڤ silav” وغيرها، باعتبارها  كلمات مقتبسة من لغات أخرى بعد التعديل والتحوير على بعضها لتلائم الصياغة والنطق باللغة الكوردية..
     وقد اجتهد بعض المهتمين بابداع واصطناع ألفاظ جديدة (قياساً وترجمة) لعدم معرفتهم بألفاظ كوردية محددة ومعبرة (أصيلة وعريقة) أُهملت وغُيبت خلال حقب زمنية بسبب طغيان ثقافات الأمم التي حكمت كوردستان، والتي فرضت لغاتها وحظرت الكوردية وحاربتها..
    وبالرغم من وجود تعابير الترحاب وإلقاء التحية والسلام لكل المناسبات والأزمنة لدى الكورد واستعمالها بشكل عام وطبيعي لدى المتحدثين باللغة الكوردية مثل : صباح الخير (beyanî baş)، نهارك سعيد (roj xweş) أو(roj baş)، مساء الخير (şev baş)، وهكذا..، فهناك ألفاظ تحل محلها وظيفةً وأداءً (بمعنى السلام عليكم)، وهي سهلة وسلسة، ومشتركة بين كافة اللهجات، ومناسبة لمخارج الحروف ونطقها، وأبرزها:  fetal و felat وşege .
    لذلك أدعوا الكورد بمختلف انتماءاتهم ولهجاتهم وبخاصة المؤسسات الرسمية والمراكزالتعليمية والمنظمات المدنية ذات العلاقة، ولا سيما المهتمين والمختصين بشؤون اللغة والثقافة الكوردية، وأقترح إعتماد الأخيرة     ( şege شه گه) كلفظة موحدة لكل الأديان والطوائف والمناطق لتوحيد لفظة السلام وتعميمها، كخطوة على إحياء اللغة الكوردية وتوحيدها تعابيرومصطلحات لتسهيل التواصل وتقوية الأواصر.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…