رحلة طلابية إلى ربوع منطقة عفرين

 

مع انتهاء فصل الشتاء القاسي وبدء الربيع بجماله وعطائه ومناظر الطبيعة الخلابة، اعتاد طلاب الجامعات والمدارس على القيام برحلات ترفيهية تخفف عنهم متاعب الدراسة وهمومها وتساهم في تنشيط حياتهم وإضفاء جو الألفة والمحبة بينهم وتزيدهم أملاً وطموحاً على المضي في طريق التقدم والنجاح.
قامت منظمة جامعة حلب لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، يوم الجمعة 13 نيسان 2007، بتنظيم وإدارة رحلة طلابية إلى ربوع منطقة عفرين (كرداغ) – قرب سد ميدانكي، المنطقة الجميلة بسهولها وجبالها ووديانها وغاباتها الكثيفة وبحقول الزيتون رمز الحياة والخير والسلام، وبالأشجار المثمرة، والمسكونة بأهلها الطيبين الحضاريين، وكانت بطاقة الدعوة تتضمن صورةً لنهر عفرين وأخرى لقلعة النبي هوري والقلم الذي يرمز للعلم والمعرفة وحمام السلام ووردة حمراء مهداة لقلوب العشاق،…حضرتها بعض العائلات وما يقارب ألفي شاب وشابة أعطوها جواً من العنفوان والطاقة والنشاط ونكهة من المحبة والأمل. انطلقت الرحلة في الصباح الباكر من مدينة حلب بالحافلات صوب بلدة ميدانكي المعروفة، وبجانب مياه بحيرة السد على نهر عفرين وفي ساحة غطتها الأعشاب الخضراء شيد المسرح، البداية كانت بفنجان قهوة أو بكأس شاي أو بمشوار قصير بين الشبان قرب الماء وفي مناخ صباحي عليل، وبدأ الحفل بالنشيد الكردي (أي رقيب) وأبدع المقدم (زنار) بأشعاره وأدائه المميز في إدارة البرنامج الفني وتقديم الفقرات، وقد كان لحضور الفنانين (سيوار حداد – نوروز – خسرو – ولات بكر – ريبر آرمانمج – أحمد رشو – زكريا دلجان) وغنائهم المتنوع وقعه الممتع، فأبدع الجمهور بالرقص وإقامة الدبكات الفلكلورية، كما كان للدف والزرنا دوره المميز ولدبكات الكرمانجية على أنغام الطنبور حركات متناسقة جميلة.
مع غروب الشمس انتهت الرحلة بيوم رائع وبوقع خاص في نفوس الطلبة على أمل تجدد النشاط والتقدم في الحياة.
يذكر أن منظمة الحزب تقوم بتنظيم الرحلات في كل ربيع منذ أكثر من خمسة عشر عاماً وهي تجيد في إدارتها وتساهم بفاعلية في حياة الطلبة الكرد في جامعة حلب.
14/4/2007
هوزان حسن  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…