عويل قفطان

ميديا شيخي
 
دفقة الشهب التي أنارت بغتة
وجهي
ولم تهطل 
 يا اشتعال القلب بالنيزك اللعوب
 ويا اكتواء الروح بلظى مجرة
 تتهاوى كالقيامة ولا تهوى
يا أيها الألم المسافر في الدمع
هاك رنين ذاكرتي المثقلة بالإسفلت الآدمي
والزغاريد التي تخثرت على شفاهي
ولم تهطل
وأنت أيها الموت المتربص خلف الباب
 تجر بكاء الأمهات الى صدري 
ولم تكترث بالعويل الذي هرس السحاب
وتدخل
ثم تمضي بصمت آسن خلف تنهيدة معلقة في الحلق
 وقالوا لم يوار روحي أحد تحت التراب
كلا
 ليس الآن من يأتي بأجل غير مسمى
كما البرق يشق عتمة الليل
ما فات لم يأت
ياليت أن للوقت ظلاً وقبعة
لأشهرت خنجري الصدىء في غمده
ولوحت بقفطاني لجحافل الغيم
حتى ينهمر وابلاً
وجهك الذي لوهلة لم يرحل
 أماه..
كيف لي أن أتجرع الوجع دونك
كغراب لفظته المدائن الشاحبة
ها ألملم عطر أحاديثك 
وأكف عن مكابرتي
لأستجدي وجهك من مهب الغياب
حتى الدمع خذلني حولين
إلا جذوة الحب من حليبك
لا تضمحل في مساماتي
أوردتي
اماه
حولان من جحيم الوقت
وأنا عاصفة من الحزن
أكابر
وأشرع ضفائري للريح
كي تنثر رائحة أصابعك
على وجوه الناس
أماه
إياك أن تطأ قدمك الأرض دون أسماء الله 
فثمة خوف عارم
ي حتى في اشكال الأزاهير..!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…