هكذا كتبت عن مهاباد وآيات الله وبشار الأسد قبل أربع عشرة سنة: اعتصام سلمي ّ .. على طريقتي الخاصة…!

إبراهيم اليوسف
“في حضرة رائحة دم مهاباد!”
مهاباد…!
.ما الذي يمكن أن أقدمه لك….. الآن ….؟
ها أنا أتذكر كم تأرّقت ، وسهرت الليالي من أجلي…وأنا في محنتي تلك…!
أنا لا أنسى…..!
– هكذا طرحت السؤال على نفسي ، وأنا أستقطر الأخبار من المحطّة الفضائية ، وكأن ّمئة سكين تغرز للتوّ في صدري الغض ّ ، وتتوغّل وراء الضلوع ….بعيدا ً ..بعيدا ً….!:
– استشهاد شاب كردي في “المسجد برصاص قوات الأمن الإيراني..!
– “العمى…….تفووووه”
– اعتقال صحافية كردية..!
– اعتقال ناشط في لجان حقوق الإنسان …
– اعتقال ثلاثة صحافيين كرد آخرين…
– إغلاق جريدتين كرديتين….
– استشهاد حوالي اثنين وعشرين كرديّا ًفي كردستان إيران..!
– منع ذوي الشهداء من استلام جثث أبنائهم ، بل إلزامهم بالدفن على طريقة أجهزة الاستخبارات….!
– اعتقال الجرحى في المستشفيات ، ونقلهم إلى السجون ….
– اعتقال المئات من الكرد…..على الهويّة…!
– الجيش الإيراني يواجه الاعتصامات السلمية للكرد العزل..ب……..
وحين أعلم أن رئيس الجمهورية د. بشار الأسد ، يزور إيران –في اليوم نفسه – وفي أوج اعتداءات الإيرانيين ضد الكرد ،أقول في نفسي:
ليت هذه الزيارة لم تتمّ – الآن – احتراما ًلمشاعر أربعين مليون كردي ،يمتّون بعلاقات أخوية مع المسلمين، بعامّة ، والعرب بخاصة…! 
أجل يا مهاباد…!
ما الذي يمكن أن أقدّمه الآن أكثر من كلام -كهذا – لا يفيد….؟!
– هل أدعو بمفردي إلى اعتصام سلمي :كي أخوّن في حال فشله…؟!
– هل أعلّق رايةً سوداء على منزلي طوال أنينك الكرديّ البليغ…؟!
لا شيء – يا حبيبتي – يمكن أن أفعله..!.
– ها أنا ألعق دموعي ، وهي تنهمر مالحةً من كلتا عيني ّّ..
– أضع على طاولتي صورة ًللقاضي محمد بكوفيته ، والأنشوطة التي تضيق على رقبته….!
– خريطة لجمهورية مهاباد
– لوحة لجارجرا….
ثم ّ أنظر إلى ساعة يدي :
– إنها الثالثة صباحا ً
– الثالثة تما ما ً….!
بعد قليل… 
فقط …
ستبدأ ..
أولى ومحات الشمس
-لا وقت أن أنام…
مهاباديييييي
حبيبتي
ما الذي يمكن لشاعر بائس مثلي أن يفدمه لك 
الآن..
ما الذي…
ما……؟
http://www.amude.net/Nivisar_Munteda_deep.php?newsLanguage=Munteda&newsId=3370

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…

صبحي دقوري

 

ليست الكتب كلها سواءً في لحظة الكتابة، كما ليست الأزمنة كلها سواءً في قابلية الاحتمال. هناك كتب تُكتب في هدوء المكاتب، وكتب تُصاغ في العزلة المديدة، وكتب أخرى تُنتزع من بين أظافر الحريق. وكتاب الطاغية في سقوطه الأخير ينتمي، من أول صفحة إلى آخر امتداد فيه، إلى هذا الجنس الثالث: جنس الكتابة التي لا…

غاندي برزنجي

 

أقام فيدراسيون الكُرد السوريين في هولندا يوم السبت ١٨-٤-٢٠٢٦ وفي مدينة آرنهيم الهولنديّة احتفالاً ثقافيّاً وفنيّاً بمناسبة مرور مئة وثمان وعشرين سنة على اصدار أول جريدة كُرديّة في العاصمة المصريّة القاهرة بجهود الراحل مقداد مدحت بدرخان .

حضر الاحتفال أكثر من ثمانين شخصاً من ممثلي الأحزاب السياسيّة الكُرديّة والجمعيات الثقافية والحقوقيّة بالإضافة إلى شخصيّات تعمل…