زهرة برية

زهرة أحمد
أزقةٌ ضريرة
تزحف على عكازة الزمن
أساور الليل الفضية
تلوح من بعيد
في مدينة نائمة في مدافن النيام
تحت حجارة بائدة
تشرق عليها عباد الشمس
تضيء أنفاق الظلام
أوسمة الضحايا
المعلقة على الساحات الحمراء
زهرة برية
تطلع
من بين الأنقاص بأناقة عبيرها
ينابيع
حكايات
تتدفق بين أصابعها
وتحت سياط هؤلاء
ثمة زهرة برية
هي نفسها
وسرب من رسائل السلام
على متن الرماد
وساحات القمح المحروق
من بين ابتسامته تنبت
سنبلة
شجرة الزيتون
زهرة جبلية
كلتاهما زهرتاي
ورغيف محمر بقبلة أمي
من هنا مرت دبابة
دبابات
وآثار أقدام الغزاة
على إثر عبثيتهم
تنتفض
تصمد
تنبت أزهار كثيرة
على كراسات الأطفال
تلون ظلال ابتساماتهم
ومدينة لقوس القزح
تؤرخ لغدٍ
يحمل في حقيبته
أزهاراً حرة
كل الأشياء هكذا
ستبدو أنيقة
مع رواية المكان
مكانهم
مكاني
مكان هجرتهم الأولى
في سجلات لالش
وموسيقا الروح
في عبق القهوة
وتراتيل الصباحات
عندئذٍ
سأجتاز هزائم الشتاء
وأنتظر ابتسامة الشفق
على أزهاري الكثيرة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…