كثيرات يلزمن لكتابة قصيدة

فيروز رشك
من قال أن امرأة واحدة تستطيع كتابة قصيدة في هذه البلاد
الشاعرة هنا نساء كثيرات 
وأحدة تعجن الالم برفق
وتبكي كثيرا وانت نائم 
تسافر حيث سرير طفلها وراء االبحار تتلمس شعره ألف مرة 
تعود بالضوء الكثير 
تقتل به خيبات كثيرة 
وتشتم المسافة
أخرى تمسح بشالها عرقا سال على جبينك من حمى الوباء 
تقبلك وهي ضاحكة 
تحمله منك بشغف
وتقول….
 اذا  سنموت معا
الثالثة بعد الثالثة صباحا
 تسير على رؤؤس أصابعها 
تسرق ماء من بئر بعيد 
تسقي شجرة لم تحترق بقذيفة
 شجرة بقيت في مكانها رغم بطش العطش
شجرة لاتريد أن تموت. 
الرابعة تدخل المطبخ
 تفتح باب ثلاجتها 
تحلم بلحم أحمر
 وفاكهة
 وخضار
ثم تتنهد وتقول لابأس 
في الحرب لا شيء أطيب من السلامة وبعض الخبز
 وضحكات أطفالي 
قبل الخامسةصباحا  تكون جدران بيتها  قد دمغت بالحمدلله
الخامسة تجمع قلوبا كثيرة على المائدة 
تشرب قهوتها في السادسة صباحا  
  ثم تزين القصيدة كما تزين جديلة صغيرتها بالياسمين.
……………………
فيروز حميد رشك
…………………….
الحسكة الغارقة في الوباء المنهكة من العطش

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…