للأزهار عيون

رسول حمزاتوف 

الترجمة من الروسية : بسام مرعي 

مستعد أن أجادل العالم كله
مستعد أن أقسم برأسي
بأن لجميع الأزهار عيون
وهي تنظر إلينا أنا وأنت
أتذكر في غابر الأيام
قطفت للحبيبة أزهاراً من البستان
وكأني بها نظرت إلي !!
لتقول : إنها تكذب ٠
عبثاً انتظرت وبلا جدوى دعوت
تركت الزهور وهي ممددة
تنظر إلى المدى البعيد وتقول:
لست براعية أحزانك . 
في ساعات التفكير والقلق
في لحظات المحن المريرة والفشل
كانت الأزهار تبكي كالبشر
وتذرف الندى على الرمل. 
نحن نغادر، وفي لحظات الوداع
والرحيل عن الوطن العزيز
أزهار مختلفة ترنو إلينا
وفي إثرنا تهزهز رؤوسها ٠٠٠
في الخريف، والغابات حزينة
الأوراق على الأغصان صفراء ناعمة
متذكرة أيام ربيعها،
متأملة في الأفق البعيد، الأزهار حزينة في الحقل
من لا يصدق، سأدعوه لحزن الحديقة
ترى ٠٠٠ وبالكاد ترمش
تنظر بثقة إلى البشر،
جميع الأزهار، كأنها الأطفال في المهد. 
في أرواحنا، تحدق أزهار الأرض
نظرة لطيفة لكل قريب منا ٠٠٠
أو نظرة وداع
لكل الأصدقاء الذين غادرونا للأبد. 
 
اللوحة :CHRIS BUZELLI
للأزهار عيون- –

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…