أغلقوا الأبواب

عصمت شاهين دوسكي
نادَ منادي ادخلوا بيوتكم
أغلقوا الأبواب، أغلقوا الأبواب
أتاكم من تمحي الأسراب
تحرم السطوة والجور 
والقيود ليس لها ثواب
تلغي الجاه والمال 
والأحباب أصبحوا بلا أحباب
أغلقوا الأبواب 
اختبئوا في زوايا الغرفة 
واحسبوا كم خسرتم أم تجهلوا الحساب ؟
************ 
أغلقوا الأبواب 
أين الجبروت الذي أشقى الفقراء ..؟
أين السياط التي قتلت الأطفال ..؟
أين البلاط الأحمر 
الذي زين بدم الأبرياء ..؟
أين القوة أمام  ” كورونا ” 
لا ترى بعين جرداء ..؟
تجلت الهشاشة والوهن
رغم الحاشية المجندة وطوق الكبرياء
شختم وحوصرتم 
كالعهن المنفوش أصبحتْ دولة العظماء
تولى الرعب والقتل والحرب
وتترقبون شرب الماء
************ 
ادخلوا بيوتكم، أغلقوا أبوابكم
لا تنسوا الكمامات على الأفواه 
تفوهت بالكذب والخداع 
لبستم أقنعة ملونة على الوجوه
كم ضحكة بريئة صادرت  ..؟
كم أرملة بكت بين اليدين ..؟
كم ثكلى توسلت بين الأقدام ..؟
كم مسكين رفع يديه إليك ..؟
كم هجرت وشردت وأغرقت 
تحت خيام ترابية رميت  ..؟
************ 
كورونا لا تظلم بل انتم ظالمون
لا تقتل الأطفال بل أنتم تقتلون
لاذت بين الرذيلة والطائفية
والقتل على الهوية بجنون
لا تفرق بين الأغنياء والفقراء 
ولا بين نمرود وفرعون 
كورونا سترحل 
لكن انتم وأمراضكم كيف سترحلون ..؟
************* 
أيها المساكين
أنتم الأمل، وأنتم الحب  والحياة
لعلكم ترتاحون 
من الظلم والظلام تسكنون 
لا يستقبلوكم ولا تستقبلون
ومن الثرثرة والخطب 
ولبس الرباط والعجب تهدؤون
ادعوا ربكم أن لا يرجعون
أن لا يرجعون

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…