تلك هي الحتمياتُ وَفْقَ منظوري

خورشيد محمد ملا سعيد

أعزّائي: في أيِّ مجتمعٍ إنسانيٍّ صغيرٍ أو كبير، قريبٍ أو بعيد، توجد ثلاثُ سلطاتٍ، وهي:
– الأولى: السلطة السياسيّة: و لها ثلاثةُ أقسامٍ هي: التنفيذية والتشريعية والقضائية، وبعضُهم يُضيفُ قسماً رابعاً هو الإعلام أوالصحافة .
– الثانيةُ: السلطة الثّقافية: وتشمل جميعَ العلماء والحكماء والمثقفين العقلاء الغيورين على مجتمعهم.
– الثالثة: سلطةُ الشّعب.
والآن لننتقل إلى الحتميات حسبَ وجهة نظري :
١- إذا أَصغتِ الأولى إلى صوت الثانية، و لبّتْ مصالحَ الثالثة، كان ذلك المجتمع موحّداً ومتماسكاً و قويّاً وصامداً أمام أطماع الآخرين .
٢- إذا لم تصغِ الأولى إلى صوت الثانية، و لم تهتم بمصالح الثالثة، فالضَّعفُ والمذلَّةُ والهلاكُ – و ربّما الزّوال – ينتظرُ ذلك المجتمع .
٣- إذا اشترتِ الأولى بالأموال وغيرِها ذِمَمَ الثانية واتّحدتا ضد مصالحِ وآمالِ الثالثة ،فذلك المجتمع يُقسَمُ قسمَيْن، وتحدث الصراعاتُ الحادّةُ والموجعةُ جداً، وينتظره الهلاكُ، و ربّما الزّوال .
٤- إذا أهملتِ الأولى الثانية، و أرضت الثالثة بالحد الأدنى معيشياً، فلن يتطوّرَ ذلك المجتمع مطلقاً، بل سوف يتراجع نحو الوراء يوماً بعد يومٍ، و مصيرُه الانهيارُ والتفكّكُ، و سوف يصيرُ لقمةً أو لُقَيْماتٍ سائغةً للدول الأقوى القريبةِ والبعيدةِ .
٥- إذا قدّرتْ واحترمتِ الأولى والثالثةُ الطبقةَ الثانيةَ، وقامتا بدعمها المطلق بشتّى الوسائل والإمكانات المُتاحة، فذلك المجتمع سيتقدم تقدّماً سريعاً، وسوف يزدهر ازدهاراً عظيماً في زمنٍ قياسيّ، وسوف يسعدُ ذلك المجتمعُ سعادةً لاتوصف، وسيكون عصيّاً جداً على كلّ طامعٍ.
ودمتم بخير أعزّائي.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…