ترجًلي من عُلاك

عصمت شاهين الدوسكي

ترجلي من علاك
ازرعي وروداً ونرجساً وأشجارا
صبي في كؤوس الحيارى
ألقاً ، بلسماً يشفي الحيارى
اخرجي الفكر من الظلمات
دعي العشق بين أفكار وأفكارا
****
 ترجلي من علاك 
عيناك سلبت الألباب 
نظراتك سهاماً وأسرارا 
بين صمتك وثورتك لهيباً 
تزيد في الأعماق نارا 
في الحياة حرمان وقيود 
ما أكثر الناس أسوارا 
دعي غربة الروح تنجلي 
تشرق الشمس نورا وأقدارا 
الحب رحمة بين القلوب 
يصوغ للعالم منارا 
****
 ترجلي من علاك 
يا ليت كل الأوطان مثلك 
تحمل الأعباء وتنفض غبارا
 تحضن بعمق أوراق حبيبها 
تمد المداد بروحها ، تعطر أسفارا 
استشيري من في الحياة 
عيشي هادئة بين من استشارا 
تأتيك أكاليل النصر مجدا
 الحب ملحمة لكل انتصارا 
****
 ترجلي من علاك 
كل الفقراء والمساكين والثكالى 
بالطرقات جمهرة لا تدارى 
الطيبون تاهت بهم الخطوب 
العاشقون بلا خمر سكارى 
الرجال بلا رجولة 
قلوبهم تنقلب بين دينار ودولارا 
الطغاة يقتلون الأبرياء 
وتبقى الروح تطلب من القضاة قرارا 
****
 ترجلي من علاك 
موت المعذبون لم يعد سراً وجهارا 
لم يبق من العمر سنيناً 
خلت الأيام فارتقي أعمارا 
كل قمر يضيء بنوره 
كن قمراً مع الاقمارا 
بنور الحب حطمي القيود 
فلا يبقى قيداً ولا جدارا
 ****
ترجلي من علاك 
الأمل مرهون بالقلوب 
نعبر به بحارا وبحارا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…