رسالتان إلى صوفي الجميلة

فراس حج محمد| فلسطين

(1)
تذوّقت في حياتي امرأتينْ
كنتِ أشهى امرأةٍ
وأوسعَ امرأةٍ
وأروى امرأةٍ
وأضوأ امرأةٍ
وأسمى ما يكونْ
وأطول متعةٍ من لدنِ سُرّتك الشهيدةِ…
حتّى الركبتينْ
***
تذوّقت معَكِ الحياة بشهوتينْ
ورحت أكتب في الضياء على سطوركِ آيتيْنْ
وأرّختُ القصيدة في تخوم نهدكِ
عازفاً في حلمتينْ
أتلو السعادة كلّما ناديتِني
أدنيتِني
أرضعتِ روحي من حليبك مرّتينْ
***
تذوّقت منكِ طعم وقتِ الرعشتينْ
ورد خديكِ
بدفء القُبلتينْ
وسكرت من رشفٍ بثغركِ 
صحوةً في عمق سُكْر الفكرتينْ
يا لذّتي كنتِ الحياةَ 
وما الحياةُ سوى اشتعالكِ آهةً في فرحتينْ
***
تذوّقتُ فيكِ تبلُّج المعنى البهيِّ
على ضفافكِ جملتينِ جميلتينِ جريئتينْ
انكشافكِ في الضوْءِ فيَّ
اندفاع فيضِ النهرِ فيكِ 
وفي…
يُغرقني هذا الجمالُ بضفّتينْ
(2)
قصيدتي ملساءُ صافيةٌ 
تشفّ مهيبةً كصفاءِ جسمكْ
ينزلق الإيقاع عنها
حُبَيْباتُ ندىً تشهّاها الهوى على مسارحِ فنّكْ
يكتنزُ المعنى، ككمثرى
تدفّقُ…
والسحابُ الثرّ مكتنزاً برهيف وصلكْ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…