أنا صديقك المدلًل

عصمت شاهين دوسكي

سيدتي 
ليلك الجميل
يتقد فيا كل شوق وحنين
يفيض رغم جراحاتي 
رغم صوت الأنين
كل همسة من شفتيك 
كل نور يشع من عينيك
في بلاد المغتربين
يسلب الروح والإحساس
تذوي الجراح في الكأس
يشرق النرجس والنسرين
سيدتي
أنا طفلك المدلًل
احضنيني بقوة شوقك
لأشعر بنبض قلبك
لأغفو على يقين 
حينما يئن صدرك
وأحس قربي لنهديك
أتذكر تلك السنين
*******************
سيدتي
ألوانك البيضاء
الصفراء الحمراء الزرقاء 
كل ألوانك لحروفي تلين
أنا مغترب بلا اغتراب
أنا مجنون بلا يباب
أنا صوت فوق صوت السلاطين
تعرفني تطوان ومارتيل
ومدن مغتربة إلي تميل 
طنجة ورباط العاشقين
سيدتي
كوني ملكة على عرشي
على مسامات جسدي 
تتوغلين خلسة 
بين الأوردة والشرايين 
كوني فراشة 
تطير على أشجاري اليابسة 
وورودي المتعبة الناعسة
ثم ترتاحي فوق الطين 
كوني حرفاُ ، كلمة 
قصيدة لم أكتبها حالمة
ما زلت أبحث عنك مع الباحثين 
*****************
سيدتي 
كل النساء تبحث عني
كل نساء العالم تحبني
لكن حبك يختلف عن المحبين 
كل  الصبايا تقرأن قصائدي 
تحفظن قصائدي تحت وسادتهن
وأنت في روحك تحفظين 
كل الحوريات جريئات 
يبحرن بلا أمواج وغايات 
يثرن لصمتي
وأنت في داخلي تثورين 
سيدتي أنا صديقك المدلل
ماذا أكتب عنك 
وكل كلماتي منك
ترسم وجهك الطفولي
وتنام معي منذ آلاف السنين

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف الحسينيّ

أنا أحمدُ الأعمى أرى الجميعَ و لا أُرَى.
أُطفيءُ الأنوارَ لأقرأَ في كتابٍ صغيرٍ وأدوّنَ في هوامشِه أسماءَ مَنْ أَمسوا قبلي ، أسيرُ ليلاً وألتقطُ الحَبَّ للعصافير، وأبناءُ السبيل يهتدون بي.
أنا أحمدُ الأعمى …أسافرُ وحدي في العواصم وأدلُّ المسافرين إلى طريقِهم حينَ يضلّونه.
يا أحمد الأعمى: هكذا يناديني الصّبيةُ في أزقةِ حاراتِنا…أعرفُهم واحداً..واحداً، وكانَ بينَهم صبيٌّ اسمُه…

خورشيد عليوي

لم أصدق
أن البحر أصبح أبعد،
وأن الطريق إلى قريتك،
أطول من قدري على العودة.
أتذكر قريتك على البحر،
رائحة الملح في المساء،
والضحك الذي كان يملأ البيت.
كنا نظن،
أن القصائد تؤجل الحزن،
وأن الكأس صديق عابر،
لا باباً إلى الغياب.
الآن أفهم،
أن الشعراء يعيشون أسرع من الآخرين،
كأنهم يخشون أن تضيع القصيدة إذا أبطؤوا.
كم مرة جلسنا هناك،
حيث يضع المساء رأسه على كتف البحر.
وكنا نظن،
أن…

تقدّم مجموعة “ناشرون فلسطينيون” مراجعات نقدية لمنجز الكاتب الفلسطيني فراس حج محمد، نظرا لما يشكله هذا المنجز من خروج عن سياق المعتاد في الثقافة الفلسطينية، مما يجعله صوتا متفردا، ومنفرداً، في تناوله لموضوعات البحث أو طريقة التناول، ومن هذه المراجعات ما كتبه مؤخرا حول علاقة محمود درويش بالفتاة اليهودية ريتا التي عاشت إلى ما بعد…

شيرين خليل خطيب

أردتُ كتابةَ مقالٍ مطول عن هذا المشهد، لكنني ارتأيتُ أن يتحدث المشهد عن نفسه لما فيه من استيفاءٍ واكتفاءٍ للشرح لمعاناة حيواتٍ بأكملها… حيواتٍ لا تستطيعُ البوح وليس بإمكانها الشرحُ….

عندما قال الممثل العالمي دينزل واشنطن بعصبية وألم لزوجته فيولا ديفيس…