أقواس هائمة

إبراهيم محمود

غيمة أطلقتْ شهقاتها
أهي أنفاسُ شمس أشرقت
أتراها ليلة اشتعل جنونها
لمرأى وجهها
تقهقرت نجوم
قلبي وهذا الهواء الحيران
***
نبعٌ دحرَ صخرة
إذ ناظره ظلُّها
أي سكتة تلبست الفراغ المحيط
لحظة انتثار صوتها
قصب الغابة ترنّح
الليل لن يمر بسلام
***
الهواء الذي زهزهه زفيرُها
أطلق العنان لخيال الشجر
تسللت بقايا إلى الجذور
مع دفق نحنحة منها
صاح البوم مكابداً
كيف لي أن أفارق الشجر 
***
وردٌ من الشباك نطَّ
متحرراً من أصيصه
إذ تموسقت يدها في الجوار
اتسع الشباك ذهولاً
حين سبّح الفراغ لعبق جسدها
كيف تستعيد الغرفة هدوءها
***
أوقف الحمَام مسيرة هديله
كانت تترنم في الجوار
عتبة البيت تنبهت لوقع صوتها
انفتح الباب لمرمى تردده
أي روائح زاحمت المكان
من يشيّع جنازة الضحايا؟
***
غيَّر البحرُ موطنه
كيف لعينها أن تؤثّر فيه
غمس الليلُ ريشه في سوادها
أي أخبار طقس مستجدة
قراصنة النظرات أقلقت المسافات
من ينتشل القلوب الغارقة
***
قلتُ للغة اهدئي
حين لقّمتُها اسمَها المهيب المقام
تبلبلت الأبجدية
كيف تُجاز كتابة حروف اسمها
أعليّ أن أروّض حدوداً
خرجت الأرضُ عن السيطرة !

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…