كروب ديريك للثقافة الكردية يقيم أمسيته الثقافية الاعتيادية

في أجواء حوارية أساسها احترام الرأي الآخر و ديدنها عشق المعرفة أقام كروب ديريك للثقافة الكردية أمسيته الثقافية في موعده المحدد  حيث كان مقرراً أن تكون الأمسية هذه حول الشاعر كلش الذي فارق الساحة الثقافية الكردية منذ بضعة أشهر و برحيله فقد الميدان الثقافي الكردي نجماً لامعاً من سمائه الذي  تتالى عليه الأعاصير من كل حدب و صوب لتلبد صفاءه و تقلع لبنات دعائمه الشامخة كشموخ جبال كردستان و تهوي بها إلى حيث دهاليز الفكر العنصري الاقصائي , و عليه فإن فقد أي نجم من هذا السماء الصامد , الذي حق له أن يسخر من تلك الأعاصير كما تسخر السرو و الجنار من رماة السهام و المقلاع , لهو بحق خسارة كبرى
  و لكن لمرامٍ نبيلة هي بحق كانت مقصد الكروب , ارتأت إدارة الكروب تأجيل الأمسية الخاصة بالراحل سيداي كلش , إلى حيث إحيائها في فرصة يتمكن فيها الكروب من شكل أداء يليق و مقام شاعرنا الكبير , و قد تم التنويه في بداية الأمسية إلى هذا الأمر , و من ثم كان الانتقال إلى  موضوع الأمسية الذي أريد له أن يكون في مجال القانون و بالتالي كان المحاضرون من السلك القانوني و هما كل من السادة المحامي : عدنان و المحامي زردشت حيث تناول المحاضر الأول مراحل تدوين القانون  في سرد تاريخي موفق بأشكاله و أنماطه ومراحل تطوره مع تطور البشرية , و مصادره , إلى أن توصل إلى ما هو عليه في العلاقات الدولية و المحلية على صعيد كل دولة على حدة , و حاجة الإنسان إلى منظمات ذات طابع دولي , و المراحل التي مرت بها هذه المنظمات لا سيما منظمة الأمم المتحدة كما تناول الأستاذ زردشت و بإسهاب المحاكم في سوريا و الهرم التنظيمي لها و مجالات عمل كل محكمة من هذه المحاكم على حدة و صلاحياتها و شروط تواجدها بين النواحي و المناطق و مراكز المحافظات  , و طبيعة و شكل القضايا التي تخصها , و حالة القضاء في سوريا و حاجته إلى الاستقلالية , و الشروط التي يجب الأخذ بها في اختيار القضاة , و مقترحات نقابة المحامين في هذا الصدد , و بعدها  كانت استفسارات الحضور و مداخلاتهم التي أغنت الأمسية و  شعبت الحوارات فيها ,حيث كانت مداخلة السيد ب:كاميران و استفساره عن الحكم القانوني على الأحكام العرفية و كيفية التعامل مع بعض المحاكم في الإطار القانوني و الرد على هذه الاستفسارات , طرح سؤالاً مشتركاً بين السيدين ب:كاميران و الأستاذ ابن الجزيرة ألا و هو من يحق له أن يسن القوانين و يشرعها ثم كانت مداخلة للسيد هيمن منداني عن القوانين من المنظور الديني كأحكام قطعية , و العادات و التقاليد كقوانين غير مدونة , معمول بها اجتماعياً ,و القوانين على صعيد الدولة الواحدة , و القوانين المعمول بها في العلاقات الدولية , و كان السؤال عن إمكانية صياغة تعريف  للقوانين شامل للحالات الآنفة الذكر ,ثم كانت مداخلة للسيد خبات و رغبته في أن تتناول المحاضرات في المجال القانوني ما يهم الهم العام للمواطن السوري و توعيته بما له و ما عليه في محراب القانون المعمول به على الصعيد السوري , كما استفسر السيد شيراز ممي عن دور المنظمات الحقوقية و تمثيلها للهم العام و جهودها في هذا المنحى مع ذكر أسماء بعض هذه المنظمات و دورها و نشاطاتها , مما حذا بالحضور و حرصاً على الإبقاء في مضامين المحاضرتين التين تليتا في الأمسية ,أن يقترحوا أمسية خاصة حول المنظمات الحقوقية , ما لها و ما عليها , و في موعد لاحق قريب , فكان ذلك و الاتفاق على الزمان , و به كانت نهاية الأمسية  التي كانت بحق بداية جميلة لنمط من المعرفة تهم الشأن العام , و تستوجب الإلمام به , لا سيما و العولمة بجوانبها المتعددة تطرق أبوابنا , و ثقافة حقوق الإنسان أصبحت المعلم الذي يهتدي به المعانون من البشر على سطح المعمورة , و يتشبثون بها , أملاً في عيشٍِ آمن ٍ , حرٍ , كريم ٍ  . وعلى أمل اللقاء .
/ أوائل أيلول /

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…