مقالات

صديقي الفيلسوف

محمد إدريس*

التقيت اليوم بصديقي الفيلسوف حيث هناني على صدور كتابي الجديد ” أشعار ملونة ” وسألني عن نسخته الخاصة .
قال معلقا بأن اول كتاب وآخر كتاب للأديب يشكلان علامات فارقة في مسيرته الأدبية . 
قلت له : اعتقد ان هذا الكلام ينطبق مئة بالمئة على آخر كتاب ، حيث يكون الكاتب قد بلغ مرحلة نضجية متقدمة في أفكاره وتجاربه ورؤاه ، أما الكتاب الأول فيكون في مرحلة مبكرة جدا ، فيها من السذاجة والبساطة الشىء الكثير ، لدرجة أنك قد تخجل من نسبته إليك !
أجاب بأن الإنسان عندما يتقدم بالعمر ينحو إلى مرحلة التفكير واستخدام العقل بدرجة أكبر ، حيث تشغله القضايا الكبرى ، بعيدا عن أمور العاطفة والمشاعر والحكايات .
    يقول عن نفسه انه الآن لا يضيع وقته بقراءة القصص والروايات ، بل يغوص في قضايا الفكر والعقل والأكوان .
حمدت الله على أنني ما زلت أحب وأعشق ، وأنني ما أزال اقرا القصص والروايات ، واجد لذة في قراءة الشعر والقصائد ، فهذه نعمة قد لا يشعر بها الآخرون .
قلت له بأن الجمع بين الفكر والعاطفة شىء جميل ، وشىء رائع في هذه الحياة ، أما التركيز على جانب واحد فقط ففيه الكثير من الخسارة ، والكثير من الضياع !
فهل توافقني ؟
ضحك ولم يجب .
*مدير منتدىالنخبة الثقافي .

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…