لوحة باريسية

آناهيتا حمو. باريس 

ثلج باريس… هل هلاله شتاءنا ببرده القارس…
 بعيد الظهيرة ثلج كانون..
باريس وضواحيها… مغطاة بمعطفه الأبيض..
.من قصر فيرساي …
وبرج إيفل 
..وحول جميع الصروح شانزليزية …
قوس النصر..
يحتفي الباريسيون.. بمعاطفهم السميكة يحتمون..
قفازاتهم صوفية.. جلدية..
بالثلج وما زالت مدينة الأضواء ..
ناصعة الإشراق.. متأهبة للسياح 
بعيد رأس السنة الجديدة 2024.
اهدتني شاعرتنا الجميلة وردة من كوردستان .
هدية من ماسنجر صديقة شاعرة…
فدوى تدعوني مجددا لذكريات كوردستان… للشعر الكوردي..
أم الدنيا وأم الحضارات القديمة..
 والحديثة كوردستان موطني..بها أعيش 
وأنا في باريس العشق الحياة..
شكرا لكما فدوى وشيلان.. زهرات وسحر عبق كوردستان…
باريسية أنا وقلبي معلق ها هنالك 
بالقرب من نوتردام وأسمع موزار وبيتهوفن …
والموسيقيين الكلاسيكيين ..
وصوت شارل ازنافور ذلك الارمني 
يصدح في صفحة الفيس ..
صدى ازنافور احتفاء بمرور مئة عام..
عاشق باريس باغانيه الخالدة…
جورج موستاكي…حريتي…
وقلبي يدندن ها هنا روائع اللحن العذب الكوردي.
..لعظماء الفن الكوردي…
“شعر واوازا….” حسن زيرك..
جوهر جوهر جوهره و ه كي بيستون”، و..أمانينا اغانينا……سحرهم ..
من صميم القلب آهات صوتهم ..
وقلمي يعجز عن سردهم كثر عباقرة الفن “
هه رد ه م  ديفت تو”….
تزيين صباحاتي موسيقى الخلود الأبدي.
ومساءاتي عزف دودوك من راديو يريفان العشق..
ينشد ذلك الزمن الكوردي الجميل ..
ذلك الحزن الجبلي الجليل…دودوك..ناي..
لمرساة الألم لحد العظم…
ذلك الأنيين…آرام احتفاءا بهم أشقاء…حزننا توأم الروح..
10 كانون الثاني…2024 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

“ليست كل الأشياء التي تُرمى في القمامة نفايات”

كعادته، استيقظ أبو دجوار قبل شروق الشمس، فأدّى صلاة الفجر، ثم خرج ليسرح بأغنامه في الجهة الشرقية من المدينة. كانت الأشواك البرية ترفع رؤوسها في العراء كحرسٍ مهملين على أطراف المدينة، وعلى مقربة من الحي تنتشر حول حاوية القمامة أكياس الزبالة الممزقة، فيما كانت نباحات الكلاب…

فرات أيدينكايا

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

كتبت فخرية أدساي Fexrîya Adsay مقالًا مؤثراً حول مقالي عن فرات جوري Firat Cewerî ، “حقيقة الرواية والمدرسة السويدية Heqîqeta Romanê û Ekola Swêdê”. حيث أثارت أيضًا بعض الأسئلة المهمة وبعض الملاحظات الجديرة بالنقاش. في رأيي، يكون النقد الأدبي، كما هو معروف، ظلَّ الأدب، يتجمد أحيانًا ويبرد أحيانًا أخرى. أما…

ماهين شيخاني

خرج أبو خالد مع أول خيط من ضوء الصباح. كانت المدينة تستيقظ ببطء، كعجوزٍ أنهكته الحروب. المحال ما تزال مغلقة، والشوارع نصف فارغة، والريح تدحرج أكياس النايلون بين الأرصفة المهملة.

كان في طريقه إلى عمله قرب سوق الهال، حيث تتكدس الشاحنات والخضار والوجوه المتعبة. وقبل أن يصل بقليل، مرّ بجانب المكب العشوائي الممتد على أطراف…

ابراهيم اليوسف

إلى الشهيد محمد معشوق الخزنوي في ذكرى استشهاده.

لم أغادر كي أعود
وحدك كنت بعيداً
خطواتي تلجم الهواء
وترتج بياض الجهات
كقلانس مرتبكة
في شهوة للعويل البرونزي
قبل أن تفاجىء بوابة المدينة
كانت دمشق قريبة

كرنين عربة بائع الحليب الصباحي
كشرنقة من دماء
كجبل محفوف بالخوف
وياسمين ينام تحت وطأة البارود
ونهر ظامىء
كان الهواء في مصيدة الوقت
أعمى
كخلد
ذهبيّ
وكنت تشد إليك أربطة الحكمة
في ميزان العمامة
لم أغادر كي أعود
أجرُّ الأمكنة
كإبهام…