البحث عن ا لأمل في جزيرة السّعادة المفقودة

كلستان مرعي 

بعض المشاهد و الانفعالات  والأحاسيس تجعلنا نضيق بكوننا، 
هي تجربة مليئة بالمعاناة والجراحات، فمسيرة عبورنا نهر الحياة .. . 
الذي نقطعه ونحمل أثقال وجودنا على أكتافنا الى أن نصل الى جزيرة ا لأمل المفقودة …..
في أبدية جميلة متصلة… ,,  بكل معاني الوجود ….
..في ظل هذه الضبابية والمأساة نبحث عن الأمل في دموع الثكالى …وأنات الأرامل وفي دمعة يتيم لا يجد حنان وفي جوع فقير لا يجد من يسد رمقه وفي برد مشرد لا يجد مأوى، وفي حيرة نازح في أرقام الخيام،
.وفي حزن الحيارى و المشردين ,, وفي براءة طفل جائع .. وفي ضفيرة طفلة جميلة شقراء ….,
وفي عيون العاشقين الباحثين عن تحقيق أحلامهم الجميلة.. …
نبحث عن ا لأمل … في الصحارى و الغابات وفي أمواج البحر الهائجة ,وزفراته .. 
وفي الغابات المظلمة . ….نقطع المسافات الطويلة الشائكة فبيننا وبين ا لأمل صحارى مجهولة …. 
نبحث عنه في كل مكان .. وعلى طول الزمان …. ..حتى يبرق الأمل من بعيد …….. .. 
وكلما حاولنا الاقتراب منه ليمسح الدمعة عن عيوننا وغبار الغربة عن وجوهنا ،
 يهرب منا ويلبس طاقية الإخفاء ولا يترك عنوانا لنا في أماكن ظهوره ويتلاشى ، كأنه يشعر بالخطر بالاقتراب منه…في ظل هذه الضبابية الرمادية المشروخة، ظل الأمل لا يمسك به
وهكذا تستمر لعبة الأمل على الفقراء والمحتاجين والحائرين والمشردين والنازحين والمغتربين 
والعاشقين والبائسين ،في ظل البؤس الإنساني والطغيان والحروب والقتل و الدمار….
 ولا تنتهي الهواجس … ومساحة الصبر باتت قليلة بل ملّ الصبر … 
ونحن ما زلنا تلاميذا في مدرسة الحياة …  نتعلم أبجديات الحياة وتجاربها .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…