شعر

صالح جانكو

جوعٌ مزمنٌ
لأمنيةٍ لم نصادفها بعد…!
صُدفةٌ للوجودِ
ما كانت لتنتهي عند حدود الموت …!
استهلاكٌ
لكلِّ معاني الكلمات …!
ينبوعٌ اسطوريٌّ
لطغيان العاطفةِ فينا ,ونحنُ نمتصُّ رحيق الشهوةِ …!

رقصةُ الميلادِ
عند الشهقةِ الأولى…!
عذابٌ متخمٌ
باللذةِ والألم …!
دفئٌ مزمنٌ
يتسربُ فينا …!
صهوةٌ عذراء للعُمر…!
خلودٌ
يُرهبُ الموتَ لحظةَ اللقاء…!

s.jango@hotmail.com

أحمد حيدر

لَكم وطنكم الذي
يَئنُ يَنزفُ
يتلوى يشقى
على أمل ِوطن
وطنٌ برسم ِالبيع
قابلٌ للتفاوض
(ياحيف …ياحيف )

لكم وطنكم
ولعبدالله وطنه ُ
يقصدُ-
كانَ له …
وَطنٌ رحيمٌ
كحنين ٍيسيلُ
في ذاكرة ِالتراب
لا علاقة للمزورين
بتاريخ ِميلاده الحقيقي
لا علاقة للخفافيش
بوداعة ِمساءاته ِ
لا علاقة للمتطفلين
بلون ِحلمه ِ
وطنٌ نقيٌ
(خفيف…

إبراهيم اليوسف

لا ليس مبكراً
أن توقدي فوانيسك
فتائلها موغلة في الطين
ووجهك يظهر لي
وأنا بعيد عن إسفلت الشارع
يؤدي إليك
ليس مبكراً
أعرف طريق المقبرة
الهادئة

زرتها أكثر من مرة
من قبل
ومن بعد
تقرّيت رائحة السينما المختلسة
في وجوه الأمهات الثكالى
بعد كل هذا اللهاث وغبش الشواهد
تقريت أفياء الخرنوب قرب إطلالة عصرونيات
المدينة
تقريت قامتك
نهرالخنزيرالميت
الوجوه العجفاء
في حقول الحنطة
ودخان الحصادات
تقريت رائحة البارود
واخزاً
منذ خشخشات فرنسا ومفارزالعسكر
وبدلات الضيوف الطارئين
في بقع الدم…

فدوى كيلاني
إلى أم كاميران
أمي….!


المسافة بيننا
طويلة
حواجز
وقناصة
وجثث
وسجون

إنها مدينتي
ديرك
وهي
تنام على ذراع
نهردجلة
توزع
خبزالتنور
على أبنائها
رائحته
تصلني
المسافة بيننا
لهفة
وأغنية

المسافة بيننا
دماء
وأنين
وأصوات طائرات
وأطفال
مقطوعي
الرؤوس
بيوت متهدمة
ومستنقع
وأنا
لاأهاب
كل ذلك
أسير
تجاهك
أعبر
الأسلاك المانعة
أعبرمن أمام فوهة الدوشكا
أتحدى القتلة
بأصنافهم
الكثيرة
لاأبالي بأحد
تشدني صورة أبي المعلقة
تشدني ضحكته
أحاديث أخواتي
صوت أمي
المنكسر
في الهاتف:
ابنتي كوني بخير
المسافة بيننا
رعب
ودمار
ومجازر
وأنا
أسير
تجاهك
أسير
تجاه ديركاحمو
تجاه عين ديوار
تجاه وطني الممزق
أربعة أجزاء
عسى أن أستعيده
كماكان
في كتاب الجغرافية
كما في مخيلتي
كما في التاريخ
المسافة بيننا
راية
عسى أن أرفعها
فوق بيتي
المنسي
هناك
في ديركاحمو
المسافة بيننا
غول رهيب
المسافة بيننا
حلم
المسافة بيننا
حقيقة
المسافة
بيننا
رائحة أمي
المسافة…

ماريا عباس – قامشلي

عندما هُناك في آخر المساء
عندما تحجبُك الستائر عن أعين الحاسدين
عندما تتوسدكُ الأماني
عندما يجتاحُك حلمٌ وحيد ….هو أنا
أغمض عينيك وأطلق العنان للنوم في هدوء
تحت ظلال من الحبِّ

هبط من أوابد الأزل البنفسجي
ليلامس سحرك الغريب
ويعانق قلبك المتلهفَّ
للحياة من جديد
للأمان ….
للسعادة
هناك حيثُ أسطورةٌ لمدينةٍ لا مكان فيها سوى لك وأنت

كريمة رشكو

الليلة
سألعن التاريخ
وأبلغ السماء
سأدعوكم جميعاً لمحاكمة
السماء
سأطلب القصاص
سأترك ديانتي
وكل الأديان

سأعيش

سأعيش فقط ، لأفكك دوشكا
سأعيد لك الروح
سأعيدلك الروح
وأسميك نادر
مرة أخرى تكون نادر
سأقبل جبينك
سأعيد لك الروح
ولكني ..لن أسأل الله
أين كان الله
عندما قتلوا الأرواح ؟؟!
لن أسأل الله
أين كان الله
عندما صرخت أم سعد
ياالله ….ياالله !!!
لم يستجب الله لصوتها
أكان غافلاً…

إبراهيم اليوسف

ليست النهايةُ هنا
لا تغمضْ عينيك
عن رجرجاتِ المشهد
طمئن جمهراتِ كواكبَكَ
وطائرَك الذي يجيد صوى الفضاء

تارة، بكوكب جريح
وأخرى بغيمة نازفة
مسافاتُك متروكةٌ وراءك
ككمثرى شجرة مائلة إلى نهاياتها
وأمامَك أكثر منها……
لا تغمضْ عينيك
على اللُّهاث
في خطٍّ متهدِّل
وخطأ صحيح
ولا تدرِ الظهر للرَّنين
أنينُك، أكبرُ، ممَّا تسميه
وأقلُّ من مساحة القصيدة
وطنٌ
في الملعب
كرة
من دماء
هي كلُّ ما في ذاكرتك ،الآن
أهلون، ووثائق أمميَّة ساذجة
لا تطعمُ من شوقٍ،…

أفين إبراهيم

مضرّجة أنا برائحة الشوق …
بكدمات الحنين المر …
مسلولة أنا بأصابع الشمس التي تحجب ستائر دمك …
انتظرت وجهي على مرآة الياسمين ولم أدرك أنه أتى إلا حينما أتيت …
مضى زمن طويل قبل أن أشعر بأني خبأتك في أغصان شجرة تحاول الإمساك بقدميها. ..

كيف لشجرة واحدة أن تحمل كل جذورها وتركض قبل الريح؟…
كيف سيحتمل جدار قلبي…

ابجدية بتنى[1] وعنب شنكال
لالش زردو

كحلِّ غياب الشرفة بهم
يأتونك من كل فجٍّ هكذا… غير موصدين
يطرقونك بالقلق
يتدحرجون بأحلامهم كالأعياد
يضحكون بلا حرج من حمولتهم
يجرّون النطق لعقود

وكلمات لم تأتِ

يرتادونك كالعشب
ويرسمون اللون على خيوط النسل
هي المكاشفة اذاً:
للقبُرات ولعشقٍ لم ينضج في بهو المكان بعد
دعهم يحتسون النكهة
دعهم يقرؤون…

أفين إبراهيم

لم يكن رجلاً..كان حزمة من الملائكة. . فردت السماء و طوقت خصري بالغيوم… لم يكن رجلا… كان طفلا من النايات الحنونة… يطلق غزالات حزنه ويترك العشب لصدري القليل.. كان جوقة من اللبلاب الأحمر..

اللبلاب الذي يبحث عن جسد يفرش عليه وجعه أواخر الصيف… لم يكن ذئبا كما علمتني يا أمي. . كان قطيعا من…