شعر مترجم

في رثاء سيدايى تيريژ

فرهاد عجمو
الترجمة شعراً: فواز عبدي

ماذا أقول ومُرُّ الموت يدركه
كلُّ الأنام، وهذا السِّفْر ينهكه
درب بلا عودة، والرَّوع يسلكه
والقلب يرجف والأنّاتُ تملكه
فالموت في روضة الأحلام إعصارُ

ارفع جبينك فالأحباب قد وفدوا
حول الضريح وفي أحداقهم سهد
لكن أيامنا القتلى لها أمد
يا من بنورك الأبناء قد رشدوا
نيران شمعة تاريخ الوفا نارُ

أغمض عيونك فالأيام ذكراها
روح خريفية والريح تغشاها
يا ضحكة في بياض الحبر نلقاها
تيريژ في كفن؟ من كان يرضاها؟!
هَزّوا الرؤوس وفي الأنفاس أكدار

يا هذه الدنيا.. ما حقدك الجاري؟
فالحبر ينحب فوق السطر كالنار
لم نرتو منك يا ينبوعنا الجاري
أبكيْتَ “زِيْناً وَمَمْ” في فقدك الضاري
نَصْلى بنار الهوى والوجد أوَارُ

كنتَ الوفاء وللإخلاص عنوانا
“بكو” نفاك عن الأوطان أزمانا
خمسين عاماً.. وإنْ زهداً وحرمانا
يا خمرُ.. يا نايُ.. يا سرّاً ووجدانا
على دروب الفدا للمجد تُخْتارُ

نجم هوى من علا الأفلاك منسحبا
بستان ضحكتك الوسنان قد شحبا
يا خيبة القلب هذا الليل قد قربا
آذار مزّق ثوب الوصل واحتجبا
يا فارس الشِّعْرِ قد غابت به الدار

================

ŞÎNA SEYDAYÊ MIN TÎRÊJ

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

أخافُ أن يبردَ الذين في قلبي

سيلفا بوزان أخافُ .. أن يتسربَ البردُ إلى شوارعِ المدنِ المهدَّمة فترتجفَ الحجارةُ التي ماتَ أهلها وتظل النوافذُ المفقوءةُ تبحثُ في العراء…