شعر: روان أوسو
الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
قليل من الكلام، في كثير من الشفافية الزرقاء
هناك روح يحلّق بها خيالها عالياً، حيث يكون لقاء القصيدة الزرقاء.
كل قصيدة زرقاء شفاعة السماء للأرض في الذي حُرّرت باسمه، كما الحال هنا.
لعله أوان كتابة القصيدة التي تعزّي الروح بفقيد أكثر من كونه فقيداً في ذاكرة أهله الجماعية، حيث دمه ضمِن له مثل هذا الرحيل، إلى حيث يعيش أبديتها. إنه الشهيد الذي يعلو ولا يُعلى في نبِل كتابه: الشهادة، وثوابه: مستحقاتها، وصولاً إلى سمائه الزرقاء، لتتأبد في ذاكرة زرقاء.
روان أوسو: شاعرة القصيدة الكردية طبعاً، بانسيابية اللحظة النهرية،/ وشفافية الصورة الدالة، تعيش كرامة الشهيد، استثناءه الإنساني، وهي تسطّر بضع كلمات، هي حيوات جمة، عن محب، أودع روحه أهلاً، وطناً، أمة، شعباً، لغة مرفقة، وصلاة حياة مستدامة،لتكون القصيدة نفسها زرقاء، وها هو التقديم متلبس بصفاء الأزرق حباً بقصيدة يمكنها أن تتكلم بأكثر من لغة، دون أن تفقد زرقتها السماوية وخضرة منبتها ، فكانت الترجمة هذه تيمناً بالأزرق السماوي معاً.
رحلتَ
تحسُّراً عليك
تزمهرت الليالي وطالت
من دونك القلب بدوره تجمَّد
في إهاب رحيلك تبدَّد جمْع الفراشات..
بقيت ملوَّعة
لوعة فراقك
ضياع دون وداع
ذهاب دون إياب وحرقة
حيث تعرف الجواب
ألَا قلْ
ماالذي جعلك تبقينا وحيدين
الأم تسكب دموعها
ماالذي جعل الأم توصد حضنها وأذنيها على تنهيدتها؟
تتردد الصرخات في السماء
لماذا لم تصرخ أنت أيضاً؟
لِمَ؟
لم؟
كنت تقول :” هوذا أنا هنا ”
أو ما كنت تتخلى عن سكَينتك
هناك
أنت القتيل الأكثر طيباً
هناك
أنت الشهيد الأكبر مباركة
كن على يقين
لا أرى نظيرك في أي مكان
أشعر فقط، أن روحك الجنَّتية قد حاصرتني
هنا، هناك، أبحث عنك!
لعلك موجود
ربما ذكراك وحدها معلقة على الحيطان
أجمع صورة ومائة خاطرة
رحلت يا الروح الجنَّتية
سوى أن ذكرياتك
لا تفارق حاضنة الأحاسيس
5-11/ 2026
Rewan Oso: Canê buhiştî, welatê me

التعليقات (0)