شعر مترجم

اشتياق

شعر: سليمان دمِر
الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

اشتياق

اشتياقي
لا تسعُه الكلمات
تغزل الحسرة من أجلي
وحدي أعلم
ذلك اليوم المحسوب من العمر
ذاك الباقي بعيداً
لكَم لا يزال قريباً مني

القلب البائس
يتمرغ في الاشتياق
يتخدر العقل
ليتني
استطعتُ تكريمك
لأهديتُ إليك
ذلك البهاء الذي
أتخيله
ليل نهار
البهاء الطبيعي
واقترنتُ بك
إنما آه وآه
يا عذوبة الحلم
بقي اسمك
حلماً
سوى أنك
حسرة
أنت نشوة
لو أنت استطعت
العودة بالعمر إلى البداية
العودة إلى اللحظة الزمنية التي رأيت فيها
كان الحلم والخيال يصبحان حقيقة
وأنت ما كنت
تبقين كالتي لا تُرى عبر سنين طوال
ولا أثر لها

إنما لم أفعل
لا أقول لم أفعل ولم يكن هناك فعل
كان هناك خطف
كأن أمضي بك
من يدك إلى البيت

إنما لم أفعلها.

ها هي
ها هي ذي كلمتي الجديرة بالقول
كموسيقا امرىء أخرس
علِقتْ في قلبي
إنما
لا أعلم
هل تحبينني
ذلك وحده يكفيني . ص 8

***

مضت خمسون سنة

بعد هاتيك السنين
ها أنتذا أمامي
إن أردتُ
أنت لي
إنما لا أستطيع حل الموقف
أخاف أن أفقدك ثانية
لا بد أن لك كلمة بالتأكيد
ها قد عبرت خمسون سنة
وأنا سالكٌ الطريق..
وفي هذه المرة
سوف يمضي الاشتياق معي
إلى القبر .ص 15

***
أشتاق إليك ِ

أشتاق إليك يا روحي
أتعلمين بذلك..
إذا يومٌ ما
لم تصدّي ندائي هذا
إذا يوم ما
سلكت الطريق المؤدي إلي
فقد زيّنتُ لأجلك
القرى والبلدات جميعاً
ووضعت إشارات
على الطرق والمنعطفات
حيث الطرق كلها
تخرج من قلبك
إليّ
أناديك
ألا تعالي يوماً..

آآآآه يااااه
يوماً ما
يوماً
ربما تطرقين بابي.ص 17

***
قريتي

أرسلتُ رسالة
إلى عمي
مستفسراً عما كانت عليه قريتنا
كان هو الوحيد من بقي منا
هناك
قال العم: لا أعلم يا ابن أخي
أنا أيضاً هربتُ
ولا أحد بقي ممن هَم بعدي.ص39

***

الشعراء

يقولون عن أن الشعراء
هم معلّمو الحب
الله شاهد
على أنهم هكذا يعيشون
ويرددون عن أنهم في خدمته
إنما هناك حقيقة أخرى أيضاً
تخصني أنا وإياها
وهي أنهم معلمو تشخيص الألم
ذلك المتوقف على رؤيتها وقولها
والله عالم
أنها أكبر من الحب.ص54

***

اخطفني

الوقت صيفٌ
همًّ القلب هائج مسعور
الضيوف الخاطبون جالسون في بيتنا
لقد اتفقوا على خطبتي في كل شيء
بالله عليكم يا أهل القرية
ألا امضوا إليه
ليأتي إلي ويخطفني.ص 77
Slêman Demir: Bêrîkirin, Doz,Istanbul,2026

تعريف بالشاعر الكردي سليمان دمِر:
يعني الاسم بلقبه التركي الذي يلزَم كل مولود مقيم في تركيا: سليمان حديد!
من مواليد قرية حبيسى Hebîsê التابعة لـ” نصيبين ” في تركيا ” 1956 “. حمل شهادة ” معلم ” دون أن يمارسها. لجأ إلى السويد سنة ” 1985 ” حيث أمضى هناك ” 38 ” سنة، ومارس العمل فيها. من عدا هذه المجموعة الشعرية” اشتياق Bêrîkirin ” نشر ست روايات، وكتاب ” قوة الكتابة “، وكتابات عن المغنيين الشعبيين الكرد ” dengbêj “، وترجم أشعاراً للروسي ماياكوفسكي إلى الكردية…
البارحة ” الاثنين 26-10/ 2026 ” تشاركنا أنا وإياه في ندوة عن المثقف، والمثقف الكردي نموذجاً، في معرض الكتاب الدولي بأربيل” إقليم كردستان العراق ” إلى جانب أخوة آخرين ، وبالكردية. وأهداني شاعرنا وكاتبنا الكردي سليمان دمر، مجموعته الشعرية التي اخترنا منها هذه القصائد مترجمة إلى العربية .

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

تل أبيض، قصيدة جرح نازف

عبدالجابر حبيب لا أعاتبُ مَن سلخَ اسمكِ، من "Gêrê Spî" إلى بياضٍ مستعار؛ فالأسماءُ جلودٌ، ويعرف الخرابُ كيف يرتديها. ما رأيتُه اليوم…

أخوة الذئاب !!

أحمد حيدر انت لست أخي أنا لست أخاك لاشيء يجمعنا سوى غابة بلا سياج وتواريخ لا تعني دفاتري المدرسية ولا خريطة آلامي…