وجوه طارئة في المشهد الثقافي الكردي…!!

  حسين أحمد
Hisen65@gmail.com

 

من الدهشة والاستغراب أن تتوضح في عمق مشهدنا الإنساني الراهن حالات غريبة طارئة لا تمت بصلة إلى قيمنا وسلوكياتنا وعاداتنا الأصيلة غريبة عن شيمنا الكردية النبيلة المعروفة بالسماحة والشفافية والوضوح والتضحية دون مقابل, وهي مكتسبة من تراثنا الحضاري العريق وممارساتنا الميدانية ومن رموزها البارزة وفي مستوياتها المتدرجة ممن عرفوا بها عبر التاريخ الغابر بالبسالة والتضحية والإيثار وحسن التعامل والحوار في العلاقة مع الآخرين وحملهم الهم الإنساني الثقيل على كاهلهم 

حتى في أحاديثهم الاعتيادية التي كانت بالنسبة لهم شديدة المسؤولية في القول والممارسة معاً كل هذا بسبب تمسكهم بالقيم العقائدية وإلانسانية والروحية الثرية المحملة بمفاهيم إنسانية شفافة وواضحة وجديرا بنا ان نتأمل فيها حتى في وقتنا الراهن والخوض في خبايا أغوارها للتفاعل معها معرفياً وروحياً وإنسانيا وأخلاقياً والاستفادة الفعلية والموضوعية منها لخبراتها الثرية الشاملة والتعامل بها قدر المستطاع لدخول فضاءات الحراك الميداني الساخنة .لكن مما أدهشني في الأمر كما نوهت في البداية أن بعضا من الصور والمشاهدات والمواقف التي تظهر هنا وهناك في مشهدنا الكردي تستشعرنا بخيبة أمل كبيرة خاصة من خلال تحركاتها الملتوية لإظهار ذاتها كحالة طارئة مربكة غير مفهومة وهي تتسلل إلى عالمنا الداخلي بتواجداتها المستمرة وبتنقلاتها الخاطفة وهي في اغلب الأحيان نفوس بائسة كثيرا ما نجدها ونحتك بها ونتفاعل معها للوهلة الأولى لا دراية لنا بها لأنها تظهر لنا حضورها وهي في أوج عسليتها وتبجحها بمنطق وفلسفة لا يتعديان حدود الثرثرة والهراء هذا خلال كلمات وتعابير وصور زاهية الألوان تتجلى لنا لكن عند تفحصها بدقة و تفكيك رموزها المغبرة والصعبة ومطالعة ما تحت سطورها تتوضح لنا أسرارها العقيمة من أنها يتيمة الحالة, مسمومة الفكر, أنانية الذات تتواجد في مناطق ساخنة وحساسة وتترك من ورائها انطباعات وسلوكيات خطيرة هي ابعد تماماً من أن يتداولها الخيرون أصحاب الألباب النيرة والأقلام الجادة والهادفة وقد تبرز مراميها بتحايل شفاف لا مثيل لها في الأوساط (الثقافية والاجتماعية والسياسية) من خلال تفاعلاتها الكثيفة وتلمس كتاباتها الموزعة على سائر المواقع الانترنيتية فيما بعد تظهر حقيقتها  جلية وهي في ادق اصطداماتها الجدلية المفتعلة في عمق المشهد الكردي فيما تسعى إليه تلك الفئة بعقليتها الأنانية من إيجاد مساحة خصبة لنشر إرباكاتها واشكالياتها المسمومة للعمل  على تعكير الصفوة الكردية من الداخل عبر تفاعلاتها المذكورة عكس ما تطمح إليها الرغبة الكردية العامة سواء من الناحية السياسية أو الثقافية أو الاجتماعية..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شعر: فقي تيران
ترجمها شعرًا: منير خلف

أنت المحبوبةُ
لا تنسَي أنّكِ أنتِ المحبوبَهْ

لا تنسَي أنك حين جرَحْتِ القلبَ
أضعْتُ الحلَّ المعقودَ بوصلكِ
يا من دونك لا أملكُ شيئاً
أشيائي دونَكِ يا ذاتي مسلوبَهْ.

قلبي مبتهجٌ بحضورِكِ،
لكني المصفودُ بقيد غيابِكْ

عطِشٌ لزُلالكِ،
مشتاقٌ لكتابِكْ

أجنحتي من ضوءٍ
تسعى تحليقاً
كي يقطفَ نجواهُ العليا من أعتابِكْ.

قدري يا ذاتَ الحسنِ
زجاجةَ أقداحي الرّوحيّةَ،
ريحان البيتِ
رشيقةَ قدٍّ ..
ساحرة اللحظِ
رقيقةَ إحساسي الأعلى،
أتلوّى…

محمود أوسو

أنا ابن الجبل… وُلدتُ حرّاً
لن أنحني، ولن أكون عبداً
روحي من صخرٍ، ونفسي من برقٍ
ودمي من أنهارٍ لا تخضع لسد

هواء بلادي أتنفّسه نقاءً
برائحة المطر حين يعانق التراب
وبعطر الزعتر البريّ في الفجر
وبهمس الزهور الجبلية على الهضاب
ومع صرخة الصباح يفوح العطر
كأنّ الجبل يبخر سِرّه للسحاب

بحثتُ في الدنيا عن صديقٍ وفيّ
فلم أجد سوى الجبال رفيقاً
تُصغي لوجعي ولا…

عبدالجابر حبيب

أرقام

ظهر الناطق الرسمي بوجهٍ لامعٍ يحدّث أمهات الشهداء عن الانتصارات، واعتبر المقابر مجرد سوء تفاهم، وأنَّ آلاف الغائبين تسرّبوا صدفة من ثقوب الوطن، أمّا الكراسي فبقيت شاغرة في انتظارهم، نظيفة بما يكفي لجلوسٍ مريح، وعند أول قرار رفعوا عدد الشهداء ظنّاً منهم أنهم يرفعون أسعار الخبز.

*********

صدى

في القاعة ذاتها، جلسوا اليوم ينفخون الغبار عن كرسي…

حاوره إبراهيم اليوسف

 

يعد الشاعر والكاتب محمد شيخ عثمان واحد من الأسماء التي كان لها دور فعلي في الحياة الثقافية الكردية، بشكل عام، وليس في عفرين وحلب، فحسب، إبداعاً وترجمة، ومتابعة وإعداداً لأعمال عدد من الشعراء وفي مقدمتهم حامد بدرخان. فقد سمعت اسمه أول مرة من خلال بدرخان نفسه، إذ كان أحد…