حد الشمس في وطني

سيامند إبراهيم

رفيقي
حد نسلةٍ قاطعة حدود الاشتهاء و ريشة قلم يحرث في ذاكرة الزمن
يبحث عن ومضة  تشعل دروب الصبابة
بين أرز لبنان , وشهية فتوة قامشلو
قلم يختال,  يسطر أبجدية العشق الأولى
على ظهر سفينة نوح التي اختبأت  ثنايا الجودي
 صفحة زمان  تقهقه  بشبق آلام  وآثام  لدغات ثعبان 
 يتعرى في هذه القرون التي ماست على تلال الاشتهاء
 يا رفيقي لا توارب, ولا تخف
فكم  في ملكوت هذه السماء نجوم تبعث إشارات
الدم الراعف من أنف هذه المدينة
كم ستميت في ذرى جبل من جنون امتداد الأفق
المتهدل بكروش هذا الزمن الأبله
سوى رجل ينوء تحت حمل هذا الجوز
الذين يكسرون أحلام هذه المدينة
بألف خيبة وخيبة
صديقي
كم كنا نطير فرحين ونحن نمسك بقبضة
ذاك النرجس المتلألئ في    
وكنا نخطو و نشرب من ضوء عيون (كبزي كيكان)  
نغمات وصداح العشق الذي صدح به احمدي فرماني كيكي
 الذي أطرب خد التفاح  
نحو شط الانتشاء ,
ولعل النشيد في عيون هذه المدينة
 وأسجل كلمات عشقي في دفاتر التألق الأولي    
فلا تتوارى عن أضلاع الزمن الرخم
 لأجلك أيها القمر سأرسم بقلم صديقي شموع الفرح
وحدك كنت تبحث عن صفحات الجواهر في بطن التل
  كنت تبحث عن الحقيقة في شراع الأيام الجديدة
فيشرق بحجم الجرح ،
أناشيده تلامس رموش القمر الحالم
بوطن بلون البنفسج مشرئباً
بغسيل الأيام في دن الطهارة
ومن الذي سكب أقداح العشق في فم هذا الزمان المر
وأسأل عن سر هذا التلاقح المر
على هودج الآمال
يفرح الطين للنسر المتألق في عنان السماء
يا صحابة الجلالة
يا ألق الشموس في تلمع على أديم يسكن كل الجهات
ويقترن بالشمال اليتيم
تكالب على الشمال
رياح السموم تنهش من الشمال
 من أخدود الألم فرش حريراً وتبراً ووشاح ملكياً
لرعاع البداوة الأولى
لخيلاء الليل والليل ولرياض باكية
ولمراكب فتحت عيونها في نوء الارتفاع والمهالك
 فاعرف أنني لا أخاف تبعات شهيق النوء المجنون
ومن يمخر عباب هذه الدنيا ويشرب أقداح ماء النرجس
لا يخشى من ماشطات ضفاف الألمي
وأنا ما حييت سأبقى هنا أنثر الوجود في مراتع وطني
قصيدة حب, ونسمة ريح الشمال, ولفة عاشق (للدرباسية),
ولقلبي في (جولبسان)   

———————                                                                                                   
قامشلو – 24 – 4 2009
 siyamendbrahim@gmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…