إلى كل شعراء العالم في عيدهم العالمي

محمد الكلاف

الشعر هو العري المطلق للكلام
والإيحاء المجرد للخيال
والتعبير الرومانسي للذات
والموسيقى الروحية للغة .
هو الحلم بلا حدود
والرسم بالكلمات بلا قيود …

بمناسبة اليوم العالمي للشعر… يقف العالم المثقف وقفة إكبار ، احتراما لرسل الكلمة العاشقة … الأدباء والكتاب والشعراء.
فالشعراء ينفردون بشعاع سري يمنحهم التألق الأدبي والأبدي ، لحظة التعبد اللامتناهي في محراب القصيدة مهما كانت مستعصية ، ينحتون بيوتا ومقامات فنية إبداعية … يخرج الودق من أقلامهم الشاردة ، ليشبع القصيدة عشقا ، لحنا وموسيقى ، لتحقق المتعة والإمتاع ، واللذة لدى المتلقي الغاوي
والشاعر كما قال عنه : محمد الأشعري : -(يحفر في الصخر الذي يحجب الماء ، ولا أمل في أن يتوقف عن ذلك ، كلما ظهر البلل العذب التهمه بكلماته وأسمائه اليابسة)… والكلمات الشعرية كما يقول :” أنطونان أرطو ” : كالشظايا تتجمع لتخلق للشاعر جسدا جديدا ، هو ” القصيدة ” .
والشعر هو زادنا الروحي الذي يعطي للحياة طعمها وامتدادها وتألقها ، وكلما افتقرت إلى الشعر ، تصبح بلا معنى ، وأقل جدارة بأن تعاش ، لأن الشعر ينساب في مسامنا كلما قراناه وتدبرناه …
فهو يحملنا على أجنحة مخملية ، ويطير بنا عبر آفاق الجمال الكوني اللامتناهي ، من خلال القصيدة ، حتى وإن كانت مستعصية .
وكما قالت الشاعرة فاطمة الزهراء بنيس 🙁 القصيدة كالوردة نشتم أريجها حتى ولو اختلطت بنباتات أخرى ) .
أو كما قال ، الكاتب والناقد الليبي محمد مسعود القذافي ( الشعر وجه من أوجه التحرر الإنساني ) .
فالكلمة الشعرية تنعش حواسنا ، وتفتح أنفاسنا ، وتثير الدهشة بدواخلنا ، ونهيم في الخيال الأبهى حد الثمالة ، ونعيش بين أحضان القصيدة ،  السعادة اللحظية والأبدية …
فتحية لكل الشعراء والأدباء في كل الوطن العربي والعالم ، وهنيئا لهم بعيدهم العالمي …
محمد الكلاف
ناقد وقاص
طنجة – المغرب

Mohammed_gu@hotmail.fr

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” يسعدني ان اهدي كتابي لمن يقرأ أعماق الكلمات ومابين السطور كما احسه في قلبي ، إلى الصديق الغالي الأستاذ نصر محمد مع المحبة ”

بهذه الكلمات أهدتني الصديقة الشاعرة ريما فاضل محفوض ابنة السلمية هذا الديوان عندما التقيت بها وزوجها الدكتور عبدالعزيز غيبور وابنتهم ريتا في مدينة فانا آيكل الألمانية ، وكان…

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…