رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا تمنح العضوية الفخرية للكاتب والناشط السياسي الكوردي حسين عيسو

استمراراً للنهج القمعي المتبع بحق المتظاهرين السلميين المطالبين بالحرية والكرامة، يواصل النظام الأمني الاستبدادي في سوريا جرائمه، في قمع أفواه الملايين من المواطنين الذين بدؤوا ثورتهم المباركة منذ 15 آذار الماضي، بصدور عارية، وإرادة عالية، رافعين أغصان الزيتون والزهور، وهم يتلقون الرصاص والقنابل المحرمة التي يطلقها فرق الموت من الشبيحة وقوات الأمن والجيش، حيث تجاوزت أعداد الضحايا سبعة الآلاف من المواطنين..

كما إن حملة الاعتقالات الواسعة بحق نشطاء الثورة، من قبل الأجهزة الأمنية مستمرة، وقد طالت حتى الآن عشرات الآلاف من أبناء الشعب السوري، وفي جميع المحافظات، ناهيك عن مجهولي المصير والمهجرين…
وعلى خلفية مشاركاتهم في المسيرات السلمية الاحتجاجية، أو إبداء آرائهم من خلال وسائل الإعلام المرئية أو المكتوبة، قامت الأجهزة الأمنية السورية، باعتقال عدد كبير من الكتاب والأدباء، والنشطاء، والحقوقيين، والسياسيين، السوريين، ومن ضمنهم عدد كبير من الكورد، وتمت معاملتهم بطريقة همجية، حيث تعرض الكثير منهم للاعتداء بالضرب، ليتم تسييره إلى الاعتقال بشكل مشين ومهين للكرامة الإنسانية.
هذه التضحيات من أفراد الشعب السوري، سوف تفتح أبواباً جديدة لنا في النهاية، نهاية مظالم الطغاة وأدوات الشر المنفذة لرغباتهم، فسوريا اليوم لديها عدد كبير من المفكرين والأدباء والمناضلين المتعطشين للحرية من فئات الشعب كافة، وبكل طوائفه وأقلياته، وهذه الثروة الوطنية ليست ملكاً لأحد، وهم وجدوا لبناء الوطن الحر، فهم ملك لوطن الكرامة والشرف والعز، وليسوا ملكاً للأجهزة القمعية للنظام، يعتقلون من يشاؤون، ويغلقون أفواه من يتجرأ الكلام عن الحرية والكرامة.
ومن ضمن من شملهم الاعتقال لإسكات صوته الحر، الكاتب والناشط السياسي الأستاذ حسين عيسو، فقد أقدمت مخابرات القوى الجوية بتاريخ 3/9/2011 على اعتقاله بعد نصب كمين له وهو في الطريق إلى منزله في مدينة الحسكة، ولا يزال قيد الاعتقال حتى إعداد هذا البيان دون أن يقدم إلى المحاكمة.
والكاتب حسين عيسو يعد من الكتاب الذين يعملون على تطوير فعاليات المجتمع المدني السوري من أجل بناء آليات وعي معرفي ديمقراطي لمجتمع عصري تعددي.
يذكر أن الوضع الصحي للأستاذ حسين عيسو حرج، وهو يعاني من أمراض قلبية شريانية، وقد سبق له أن أجرى عملية قثطرة قلبية بهذا الشأن، وترددت في الآونة الأخيرة، وفي وسائل الإعلام المختلفة أخبار عن تردي وضعه الصحي داخل الأقبية الأمنية، وقد أكدت الأخبار الوارد بأنه أصيب بشلل نصفي، نتيجة التعذيب والوضع المزري في الأسر، دون أن تكشف السلطات المعنية عن مصيره.
هذه الوقائع تكشف عن عقلية النظام في إصراره الممنهج على التنكيل بكل من يخالفها الرأي في المجتمع السوري، وإسكات كل الأصوات الديمقراطية الحرة، فأين إدعاءات النظام حول عملية “الإصلاحات المزعومة” و “حقوق الإنسان” في سوريا؟.
إننا في رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وفي الوقت الذي ندين فيه هذه الاعتقالات التعسفية، فإننا نستنكر إحالة الكثير من المعتقلين إلى المحاكم المسلكية، حيث تستخدم المؤسسات المدنية مثل النقابات والقضاء، كغطاء لشرعنة هذه السياسات الاستبدادية، وهذا يؤكد بأن المؤسسات المدنية في ظل تفشي سياسة القمع تحولت إلى مجرد أدوات ملحقة بالسلطة التنفيذية، وبالأجهزة الأمنية، ولا علاقة لها بحماية حقوق المنتسبين إليها، ونطالب المنظمات السورية والعربية والعالمية بالضغط على النظام السوري، للكشف عن مصير الكاتب والناشط السياسي حسين عيسو، والعمل على إطلاق سراحه و سراح كل المعتقلين السوريين.
وتقديراً من الرابطة للآستاذ حسين عيسو، فإنها تمنحه العضوية الفخرية، وذلك تقديراً منها لخدماته الفكرية والنضالية في سبيل إحقاق الحرية لشعبه الكوردي والسوري.
وفي الختام نتوجه بالتحية والإجلال والتقدير إلى أرواح كل الشهداء، وإلى عائلاتهم، وإلى كل الجرحى وعائلاتهم، وإلى كل من اعتقل ظلماً، وإلى الذين دُمرت بيوتهم وأرزاقهم وصبروا، وإلى كل المهجرين من بيوتهم، وإلى كل القلوب الواسعة التي آوتهم واحتضنتهم، وإلى كل من دعم وأيّد وساند بعمل أو فعل، موقف أو كلمة، بسمة أو دمعة، ودائماً الشكر المتجدد، والتحية المتجددة إلى كل الذين وقفوا إلى جانب الثورة السورية.
والرابطة تضع إمكاناتها الفكرية عن طريق أقلام كتابها مع مثقفي سوريا بعربهم وكردهم في السعي إلى الحرية والديمقراطية في البلاد، والوصول إلى سوريا مدنية تحفظ حقوق الإنسان و كرامته.
الحرية لمعتقلي الرأي كافة في سجون النظام السوري
المجد والخلود لشهداء الحرية 
النصر للثورة السورية
31 / 01 / 2012

رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…