الحسكة، وماذا بعد! ؟

نارين عمر
حسكة.. 
كم قلباً ينبض في الصّدر… 
نغزل عليه أوجاعنا التي أسكتت
نبض البشريّة!؟
كم عيناً تكفينا… 
نهدهد بدموعها مآسينا التي 
مزّقت عيون الإنسانيّة!؟
كم عمراً يلزمنا… 
نحيك على نوله مراثينا التي
تكفي لرثاء بشر الأمس واليوم والغد 
جميعهم! ؟
أيّة مدينة، ناحيةٍ، قريةٍ
تلملم أشلاء هجرتها.. تمزّقها
قبل الآوان بآنٍ!؟
القدر، بات يشفق علينا
أومأ بالرّاية البيضاء في غياهب غطرسة البشر! 
الظّلم تبرّأ من ظلم بعضنا على بعضٍ!
الزّمن ما عاد يعانقُ الزّمان
في تعاقب الأفلاك
لفّهما الذّهول.. التهمتهما نيوب الدّهشة! ؟
بأيّ ذنبٍ نتهاوى في
وادي الهلاك؟
بأيّ جرم ننجرف في 
عجائب المعجزات؟
أرض وطني… 
ترجم بلعناتٍ لا تعرف
إن كانت جديرة بها! ؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…