كاوا درويش
المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”
– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟
– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…
– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟
– هوزان: 3…
خلات عمر
كانت امرأة وفية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، تساعد زوجها في تحمل أعباء البيت ومصاريف أولادها.
كان حلم الزوج هو السفر خارجاً، فباعت كل ما تملك من ذهب وأعطته ما كانت تخبئ من مال، لتحقق له ما يريد، آملة بتحقيق مستقبل وحياة آمنة لهم في الخارج. سهرت الزوجة الليالي وحيدة، تحملت الفقر ومرارة الحياة…
فواز عبدي
الليل شتائي، الثلج إكليل عرس منقط بالسواد على جبين الأرض، المهجع خلية نحل أدخل فيها طفل مشاكس عصاً، وراح يعبث بها.. فتية في مقتبل العمر؛ تركوا خلفهم أحلام طفولتهم المسروقة ومغامرات المراهقة.. تعلو أصواتهم وضحكاتهم غير عابئين بما يدور حولهم، يريدون الانتقام من الزمن الذي يأخذ ربيع أعمارهم، ويعبث بهم على هواه. جدران المهجع…
ماهين شيخاني.
في شمال الشرق، حيث نمت سنابل الحنطة إلى جانب أعمدة النفط، بنت القرى سورها بيديها، وزرعت فوقه أشجاراً تحرس الأطفال من شمس الصيف ورصاص الغرباء.
كانوا يقولون:
– لسنا ضد أحد… فقط نريد أن نعيش.
لكن في دمشق، تبدّلت الوجوه.
الوجوه القديمة غابت، وجاءت وجوه جديدة: لحى غريبة، لغات غريبة، عيون لا ترى في الخرائط إلا الحدود التي…
رشاد فارس / سورية
في عام 1997 جرت مسابقة للقصة القصيرة في مدينة حمص
وأنا شاركت مع مجموعة اتحاد كتاب درعا وقتها
وبعد شهرين من تقديم النسخ تم دعوتنا إلى المركز الثقافي في مدينة حمص
وكانت القصص المشاركة وقتها 83 قصة آنذاك. …وعند ذهاب للمركز تفاجئت بالكم الهائل من الكتاب والأدباء وكبار المسؤلين وعلى رأسهم نجاح العطار. ..وزيرة الثقافة…
المحامي حسن برو
قرب النهر الذي ينساب هادئًا في حضن الأرض، كانت طفولتنا تنبض بالحياة هناك.
فوالدنا يكدّ يوميا في الحقول ليؤمن قوت يومنا واستمراريتنا في العيش الكريم ، وحين يعود إلى البيت، يفتح لنا كل أبواب الفرح، كنا ننتظره قبل أن يصل الدار المطلّة على ساحة واسعة، تحدّها من الجنوب قناة ماء تجر خيوطها من النهر…
يسرى زبير
لم أعرف يومًا كم كان عمر أمي، ولا حتى جدتي.
وحتى أنا، لم يخطر ببالي يومًا أن أسألها عن عمرها.
كانت تسرد علينا حكايات من الماضي، من الخيال، ومن الفلكلور الكوردي.
كانت تتحدث معنا عن القومية الكوردية، وكان صوتها يتناغم مع الأشرطة المسجلة لفنانين كورد تعشقهم…
كانت تحب كل أغنية تحمل نغمات عن الوطن والتاريخ.
كانت تتنهد وهي تستمع…
فواز عبدي
بعد غياب طويل عدتُ إلى القرية، تلك التي شهدت أول صرخة بكاء وأول شهقة وأول ابتسامة. هناك حيث خطوت خطوتي الأولى المترنحة فوق تراب ناعم لا يشبه تراب المدن. القرية التي كانت تنام في سرير مربوط بين تلتين تمرجحه يد الريح على إيقاع غناء الجنادب وأناشيد الضفادع..
للهواء هناك طعم الغناء لا نكهة الصفير، والليل…
محمد إدريس.
في ذلك الصباح، كانت الأمطار الخفيفة تتساقط على مدينة الإسكندرية، معلنةً قدوم الشتاء.
استأجرتُ تاكسيًا واتجهت به مسرعًا إلى المطار، عائدًا إلى دبي.
غادرتُ الشقة التي أعارني إياها صديقي العزيز إسماعيل العملة على عجل، كي أتمكن من الوصول إلى المطار في الوقت المناسب.
وفي غمرة انشغالي، نسيتُ – على ما يبدو – بيجامتي الحمراء في غرفة النوم، دون…
ماهين شيخاني
كان الشتاء في ذروته، والبلدة تلفها غيوم سوداء أثقلتها أمطار متواصلة منذ الفجر. في ذلك الصباح، وبينما يراقب طلابه يحلّون مسائل الرياضيات، اقترب منه شاب في مقتبل العمر، ملامحه مضطربة وصوته بالكاد يخرج:
– أستاذ… عندي طلب شخصي.
رفع الأستاذ رأسه، وقد اعتاد على المفاجآت في هذه البلاد:
– تفضل يا بني.
– خلاف عائلي، لا شأن له…